2014-5-12
View :506


  • علي ناجي المعدل



ان المكتبة الحيدرية من المكتبات العريقة في القدم والتي تحتوي على جميع الكتب التي تحتاجها الحوزة العلمية او العلماء او المثقفون وحتى ان وفد الكونغرس الامريكي اشترى مجموعة متنوعة من الكتب وكان صاحبها الشيخ محمد كاظم الكتبي (عطر الله ثراه) شيخ الوراقين والمنادي الاول لمزاد الكتب ليوم الجمعة وهو شخصية محبوبة لدى جميع طبقات المجتمع النجفي وكان له اصدقاء يرتادون المكتبة الواقعة في قيصرية علي اغا في محلة الحويش ومنهم الشيخ محمد رضا المظفر صاحب كتاب العقاد والمنطق واحد اركان تأسيس جمعية منتدى النشر وكلية الفقه وكان استاذها.



اما السيد محمد رضا السيد سلمان كان يرتاد المكتبة حباً للشيخ محمد كاظم الكتبي وصديقه الشيخ محمد رضا المظفر (قدس سره) وذات يوم جاء السيد محمد رضا السيد سلمان ابا نبيل مبكراً للقيصرية وجلس امام المكتبة الحيدرية فرأى ان القيصرية وشبابها لم تكن على الوضع المعتاد يتهامسون بعضهم مع البعض فنادى على احد المقربين من الشباب وقال له اليوم القيصرية ليست على حالها فاخذ يتلعثم ويتردد في الجواب.



الا ان السيد محمد رضا السيد سلمان صرخ بوجهه وقال: قل ما تعرف؟ فقال الشاب: ان شباب هذه القيصرية متفقون ان جاء الشيخ محمد رضا المظفر اخذوا عمامته ومن ثم يترامون بها كالكرة فلما سمع سيد محمد رضا قامت قيامته ونط منه العِرق الهاشمي واخرج مسدس نوع يسمى (وَبلي) ووضعه على الطاولة وصاح بأعلى صوته من يجرأ على عمامة الشيخ المظفر فسوف اصوب رصاصة من هذا المسدس الى رأسه فلما سمعَ الشباب خافوا منه لأن السيد محمد رضا السيد سلمان محامي وقاضي له عشيرة في النجف الاشرف ذات عدة وعدد وهم ملاكون في الاسواق التجارية وذوو شخصيات في الدولة والمجتمع والتجارة العامة واصحاب بساتين وفلاحون وابن عمه السيد عطية نائب في مجلس الشيوخ العراقي وفي اثناء هذه المناغات بزغ ضوء الشيخ محمد رضا المظفر ذي الوجه الحسن والملابس الانيقة تعكس الذوق السليم والشخصية الوديعة فسلم على السيد محمد رضا السيد سلمان ورأى مسدساً وبعد رد السلام قال اليوم عندكم حربية سيدنا... ام...... ؟



فرد السيد ابو نبيل ان هذا المسدس كان حافظاً لعمامة الشيخ المظفر فضحك الشيخ وقال كيف ؟ فأخبره بالذي جرى مع اهل القيصرية ولأن العمائم يجب ان تصان وتحترم لأنها تيجان العرب ورمز عزتها وكرامتها.