2014-7-28
View :532

مستقاة من الخطبة الاولى لصلاة الجمعة بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في 26/رمضان/1435هـ الموافق 25/7/2014م


هل أعطينا شهر رمضانَ المبارك حقَّه؟


عشنا سويةً أيام شهر رمضان المبارك ونهلنا من بركاته الجمة، حيث أنه فرصة للطاعات والغفران وإقامة الصلوات وإيتاء كل ذي حق حقه ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وإذ نحن في الايام الاخيرة من هذا الشهر المبارك نلاحظ ان النصوص الشريفة للمعصومين (عليهم السلام) – من الخُطب والكلمات والادعية- الواردة في هذا الشهر المبارك تستوقف الصائم عند وقتين مهمين:


 


الاول قبل وعند بداية شهر رمضان وعند الايام الاخيرة منه لتوديع الشهر المبارك.

والسبب في ذلك للاول هو تنبيه الصائم وايقاظه لعله يكون في غفلة لجلالة وحرمة هذا الشهر وخصوصيته عند الله تعالى وكثرة فضله وعطاياه للصائم على خلاف بقية الشهور.

والثانية لتدارك ما ربما فات الصائم من النيل من هذه البركات الالهية، فالوقت الاول هو وقت استعداد وتهيؤ وتنبّه ويقظة لئلا تفوت الفرصة الثمينة من البركات والخيرات والعطاء العظيم لهذا الشهر، والوقت الثاني للمراجعة والمحاسبة ومحاولة التدارك لما قد فات.

ونحن – الآن- في الوقت الثاني والمناسب ان نتعرض لبعض فقرات دعاء الامام السجاد (عليه السلام) في وداع شهر رمضان.

يقول الامام السجاد (عليه السلام): (وَقَدْ أَقامَ فينا هذا الشَّهْرُ مَقامَ حَمْدٍ، وَصَحِبَنا صُحْبَةَ مَبْرُورٍ وَأرْبَحَنا أفْضَلَ أَرْباحِ العالَمينَ، ثُمَّ قَدْ فارَقَنا عِنْدَ تَمامِ وَقْتِهِ وَانْقِطاعِ مُدَّتِهِ، وَوَفاءِ عَدَدِهِ، فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِداعَ مَنْ عَزَّ فِراقُهُ عَلَيْنا وَغَمَّنا وَأَوْحَشَنَا انْصِرافُهُ عَنَّا، وَلَزِمَنا لَهُ الذِّمامُ المَحْفُوظُ، وَالحُرْمَةُُ المَرْعِيَّةُ، وَالحَقُّ المَقْضِيُّ..).

فالإمام (عليه السلام) يشبّه شهر رمضان بأنه أوفى صاحب للصائم بما جاء به من الرحمة والمغفرة والبركات الالهية وتطهير النفوس بما لم تأت ِ به بقية الشهور لذا ينبغي اعطاؤه حق الوفاء للصحبة بتوديعه كما ينبغي توديع الصاحب الوفي من التأسف على مفارقته.

ثم يقول الامام السجاد (عليه السلام): (فَنَحْنُ قائِلوُنَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا شَهْرَ اللهِ الأَكْبَرَ، وَيا عيدَ أوْلِيائِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الأَوْقاتِ، وَيا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الأَيَّامِ وَالسَّاعاتِ، السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فيهِ الآمالُ، وَنُشِرَتْ فيهِ الأَعْمالُ).

فهذا الشهر قد نسبه الله تعالى لنفسه وجعله عيداً لأوليائه لما فيه من الثواب والاجر ونزول الرحمة والمغفرة والبركة الالهية والاعانة على الشهوات والشيطان وتطهير النفس وما فيه من افضل ليلة وهي ليلة القدر ليلة نزول القرآن الكريم بما فيه من هدى ورحمة وشفاء.

ثم يقول الامام السجاد (عليه السلام): (وَقَدْ تَوَلَّيْنا بِتَوْفِيقِكَ صِيامَهُ وَقِيامَهُ عَلى تَقْصيرٍ، وَأَدَّيْنا فيهِ قَليلاً مِنْ كَثيرٍ اللّهُمَّ فَلَكَ الحَمْدُ إقْراراً بِالإساءَةِ وَاعْتِرافاً بِالإضاعَةِ، وَلَكَ مِنْ قُلُوبِنا عَقْدُ النَّدَمِ وَمِنْ ألْسِنَتِنا صِدْقُ الاعْتِذارِ ..)، حيث ينبغي للصائم هنا ان يتوجه بالحمد والشكر لله تعالى على توفيقه له للصيام ولكن لا يكون شكراً مصحوباً بالرضا والقناعة بما ادّاه والاعتداد بذلك بل حمد وشكر مصحوب بالاقرار بالنقص والتقصير في حق هذا الشهر.. اقرار بالقلب واعتراف باللسان ليترجم صدق الاقرار القلبي، وينبغي من المؤمن أن يكون في كل اوقاته هكذا – أي معترفا بالإساءة والتقصير مهما جاء به من العبادات والقربات.

وقد روي عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال لبعض اصحابه: ( لا أخرجك الله من النقص والتقصير)، أي من أن تعتبر طاعتك وتعدّها ناقصة ونفسك مقصّرة.

ولذا فعلى المؤمن ان لا يغتر ولا يصيبه العجب من طاعته مهما بلغت من الكثرة فهو مقصِّر في كل الاحوال في حق ربه.

الاول قبل وعند بداية شهر رمضان وعند الايام الاخيرة منه لتوديع الشهر المبارك.


والسبب في ذلك للاول هو تنبيه الصائم وايقاظه لعله يكون في غفلة لجلالة وحرمة هذا الشهر وخصوصيته عند الله تعالى وكثرة فضله وعطاياه للصائم على خلاف بقية الشهور.


والثانية لتدارك ما ربما فات الصائم من النيل من هذه البركات الالهية، فالوقت الاول هو وقت استعداد وتهيؤ وتنبّه ويقظة لئلا تفوت الفرصة الثمينة من البركات والخيرات والعطاء العظيم لهذا الشهر، والوقت الثاني للمراجعة والمحاسبة ومحاولة التدارك لما قد فات.


ونحن – الآن- في الوقت الثاني والمناسب ان نتعرض لبعض فقرات دعاء الامام السجاد (عليه السلام) في وداع شهر رمضان.


يقول الامام السجاد (عليه السلام): (وَقَدْ أَقامَ فينا هذا الشَّهْرُ مَقامَ حَمْدٍ، وَصَحِبَنا صُحْبَةَ مَبْرُورٍ وَأرْبَحَنا أفْضَلَ أَرْباحِ العالَمينَ، ثُمَّ قَدْ فارَقَنا عِنْدَ تَمامِ وَقْتِهِ وَانْقِطاعِ مُدَّتِهِ، وَوَفاءِ عَدَدِهِ، فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِداعَ مَنْ عَزَّ فِراقُهُ عَلَيْنا وَغَمَّنا وَأَوْحَشَنَا انْصِرافُهُ عَنَّا، وَلَزِمَنا لَهُ الذِّمامُ المَحْفُوظُ، وَالحُرْمَةُُ المَرْعِيَّةُ، وَالحَقُّ المَقْضِيُّ..).


فالإمام (عليه السلام) يشبّه شهر رمضان بأنه أوفى صاحب للصائم بما جاء به من الرحمة والمغفرة والبركات الالهية وتطهير النفوس بما لم تأت ِ به بقية الشهور لذا ينبغي اعطاؤه حق الوفاء للصحبة بتوديعه كما ينبغي توديع الصاحب الوفي من التأسف على مفارقته.


ثم يقول الامام السجاد (عليه السلام): (فَنَحْنُ قائِلوُنَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا شَهْرَ اللهِ الأَكْبَرَ، وَيا عيدَ أوْلِيائِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الأَوْقاتِ، وَيا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الأَيَّامِ وَالسَّاعاتِ، السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فيهِ الآمالُ، وَنُشِرَتْ فيهِ الأَعْمالُ).


فهذا الشهر قد نسبه الله تعالى لنفسه وجعله عيداً لأوليائه لما فيه من الثواب والاجر ونزول الرحمة والمغفرة والبركة الالهية والاعانة على الشهوات والشيطان وتطهير النفس وما فيه من افضل ليلة وهي ليلة القدر ليلة نزول القرآن الكريم بما فيه من هدى ورحمة وشفاء.


ثم يقول الامام السجاد (عليه السلام): (وَقَدْ تَوَلَّيْنا بِتَوْفِيقِكَ صِيامَهُ وَقِيامَهُ عَلى تَقْصيرٍ، وَأَدَّيْنا فيهِ قَليلاً مِنْ كَثيرٍ اللّهُمَّ فَلَكَ الحَمْدُ إقْراراً بِالإساءَةِ وَاعْتِرافاً بِالإضاعَةِ، وَلَكَ مِنْ قُلُوبِنا عَقْدُ النَّدَمِ وَمِنْ ألْسِنَتِنا صِدْقُ الاعْتِذارِ ..)، حيث ينبغي للصائم هنا ان يتوجه بالحمد والشكر لله تعالى على توفيقه له للصيام ولكن لا يكون شكراً مصحوباً بالرضا والقناعة بما ادّاه والاعتداد بذلك بل حمد وشكر مصحوب بالاقرار بالنقص والتقصير في حق هذا الشهر.. اقرار بالقلب واعتراف باللسان ليترجم صدق الاقرار القلبي، وينبغي من المؤمن أن يكون في كل اوقاته هكذا – أي معترفا بالإساءة والتقصير مهما جاء به من العبادات والقربات.


وقد روي عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال لبعض اصحابه: ( لا أخرجك الله من النقص والتقصير)، أي من أن تعتبر طاعتك وتعدّها ناقصة ونفسك مقصّرة.


ولذا فعلى المؤمن ان لا يغتر ولا يصيبه العجب من طاعته مهما بلغت من الكثرة فهو مقصِّر في كل الاحوال في حق ربه.