2015-8-30
View :482

 عقيل الحاج


 


إن الله عز وجل  يحب عباده ويكرمهم على أي عمل صالح، حيث يريد البارئ ان يخلق جواً من الألفة والترابط بين المجتمع المسلم؛ إذا الدنيا وكأنها جنات النعيم وإذا أبواب الرحمة مفتحات لهم هم عباد الله المكرمين.
قال الرسول (صلى الله عليه وآله): (من رد عن عرض أخيه بالغيب كان حقاً على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة).
انّ هذه الرحمة التي أوجبها الله (عزَّ وجل) على الذي يرد عن عرض أخيه هو تشجيع من أجل حب المؤمن لأخيه المؤمن وحفظ غيبته كي يكونوا أخواناً يشعرون بالمودة وصدق الأخوة.
وقال رسول الله (عليه أفضل الصلاة والسلام): (من ذبَّ عن عرض أخيه بالغيب، كان حقاً على الله أن يعتقه من النار).
وهل بعد هذا الحديث يحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه بالغيبة التي تهلك صاحبها وتنقل حسناته من ديوانه إلى ديوان الغير أيمكننا بعد هذا أن نغتاب أحداً، فتحبط أعمالنا ونرد إلى الله تعالى بسوء أعمالنا فقد أكلت الغيبة حسناتنا، وقد جئنا إلى الله مالك يوم الدين في يوم رهيب إذ الملائكة يسوقون المثقلين بالذنوب إلى جهنم سوقاً مسودة وجوههم ترهقهم ذلة، ذلك هو الخسران المبين وإن كان فيه العيب وهل يمكن أن أجازي أحداً يؤذيني فأغتابه وأقدم له حسناتي لا بل أعقد لساني وأروضه ترويضاً.. هذه من ناحية ومن ناحية أخرى أن الله يحث على نصر المؤمن في غيبته لأجل حصوله على كرامة الله (عزَّ وجل)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):  (ما من رجل ذكر عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره ولو بكلمة ولم ينصره إلا أذله الله عز وجل في الدنيا والآخرة ومن ذكر عنده أخوه المسلم فنصره ، نصره الله في الدنيا والآخرة).
إن نصر المؤمن لأخيه  صفة رائعة وخلق قويم وأن الله يحث على نصر المؤمن وحفظه في غيبته من أجل أن يكون المجتمع الإيماني مجتمعاً مترابطاً متآصراً بأواصر الأخوة والمحبة التي تؤدي إلى نهوض المسلمين إلى أعلى مراتب الرقي الاجتماعي ورفع الدين الإسلامي إلى أعلى المنازل التي يريدها الله للإسلام والمسلمين، لأن المجتمع الإسلامي يختلف كل الاختلاف عن المجتمعات الأخرى فأخلاقنا ومعاملاتنا إسلامية، وعندئذ نكون موضع تقدير الشعوب، وصدق الله العلي العظيم حيث يقول في محكم كتابه الكريم: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ).