السبت 16 ربيع الاول 1443 هجري
23 / تشرين الأول - أكتوبر / 2021 ميلادي
2014-5-3
View :330




الفْهِرس ـ سكون الفاء وكسر الهاءـ هو الكتاب الذي تجمع فيه الكتب، وقال الازهري ليس بعربي محض ولكنه معرب.



سابقا كانت عملية الفهرسة هي جمع وتصنيف الكتب في المكتبة بحيث يخصص عدة حقول في الصفحة الواحدة منها لعنوان الكتاب ولمؤلفه ولسنة طبعه وعدد اجزائه ، ويوضع على الكتاب ورقة صغيرة يكتب عليها رقم التسلسل في الفهرس  اما فهرس الكتاب هو جدول بعناوين ابواب وفصول الكتاب وارقام صفحاتها .



ولاهمية هذه الفهرسة بدأ يتطور هذا التخصص لما له من ضرورة في ارشاد القارئ او الباحث الى مطلبه بحيث ان الكتاب الواحد يكون له عدة فهارس متخصصة كل حسب المجال الذي يفهرس مثلا فهرس الاعلام وفهرس المدن فهرس المصادر والمراجع ( الفرق بين المصدر والمرجع ان المصدر تؤخذ منه المعلومة اما المرجع فيتاكد الباحث منه على نوعية المعلومة ) وغيرها من الفهارس وامام كل اسم يوضع رقم الصفحة او الصفحات التي يوجد هذا الاسم فيها.



اخذ هذا العلم اليوم مجاله الواسع وبدات تظهر له عدة مجالات مما جعل البعض من الباحثين متخصصين بالفهرسة فبداوا بفهرست الكتب والموسوعات القديمة ليضاف جزء اليها تحت اسم الفهرس ومنها اليوم مثلا بحار الانوار وجواهر الكلام وريحانة الادب وغيرها من الكتب فيكون كتاب الفهرس ويكون في الاغلب الاعم الجزء الاخير من الموسوعة بحيث يساعد مثلا المتخصص بالتراجم والاعلام يرجع الى فهرست التراجم والاعلام والمتخصص بالجغرافية يرجع الى فهرست المدن والقرى والمتخصص بالتاريخ يرجع الى فهرست الحوادث والحروب وهكذا .



هذه الفهرسة تحتاج الى جهد مغلف بالعلم والفن فالذي يفهرس الكتاب يجب ان يكون له اطلاع بمواضيع الكتاب حتى اذا اختلف عليه امر ما يستطيع ان يضبطه من خلال المعلومات التي يحملها كأن يكون هنالك تداخل بين سنوات الاحداث وشخصيات تلك السنوات وتواجدهم في اي مدينة ، وكذلك يجب ان يكون صاحب فن سليم يسهل على الباحث العثور على ضالته ويبدع في ابتكار الابواب وكيفية ادراج المعلومات فيها ويبتكر رموزا مختصرة للكلمات المتكررة مشيرا اليها في بداية الفهرس حتى تكون الدلالة سهلة للباحث.