2016-1-15
View :300

تحدث ممثل المرجعية الدينية العليا سماحة السيد أحمد الصافي  خطيب وإمام الجُمعة في كربلاء المقدسة في خُطبته الثانية من صلاة الجُمعة التي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف في 27 /ربيع الأول/ 1437هـ الموافق 8/1/2016م تحدث في ثلاثة أمور قائلاً:
اخوتي.. اخواتي اعرض على مسامعكم الكريمة مايلي :


الأمرُ الاول:
مرّت قبل يومين الذكرى السنوية الخامسة والتسعون لتأسيس الجيش العراقي الباسل، وهو يخوض هذه الايام أشرس المعارك، وأصعبها في مواجهة الارهابيين.. دفاعاً عن ارض العراق، وشعبه، ومقدساته..
ونحن اذ نبارك هذه الذكرى لأعزتنا في القوات المسلحة.. بكافة صنوفهم، ونترحم على شهدائهم الابرار، وندعو لجرحاهم بالشفاء والعافية، نؤكد على الحكومة العراقية، والجهات المعنية كافة بضرورة دعم وإسناد الجيش العراقي، والاستمرار في بنائه على اسس وطنية مهنية.. ليكون جيشاً قوياً، قادراً على حماية العراق والعراقيين بمختلف اطيافهم ومكوناتهم.
الأمرُ الثاني :
في العام الماضي وعلى مدى عدة اشهر.. طالبنا في خطب الجمعة السلطات الثلاث، وجميع الجهات المسؤولة.. بأن يتخذوا خطوات جادة في مسيرة الاصلاح الحقيقي، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومكافحة الفساد، وملاحقة كبار الفاسدين والمفسدين، ولكن انقضى العام ولم يتحقق شيء واضح على ارض الواقع، وهذا امر يدعو للأسف الشديد، ولا نزيد على هذا الكلام في الوقت الحاضر..
الامرُ الثالث :
لا شك ان حفظ البيئة وتحسينها، يعد من الامور بالغة الاهمية التي لا بد ان تحظى باهتمام المسؤولين والمواطنين على حد سواء.. لما له من علاقة مباشرة بمختلف نواحي الحياة.. ولاسيما الصحية، والاقتصادية، وقد مَنّ الله تبارك وتعالى على بلدنا بنهرين كبيرين هما دجلة والفرات.. اللذان اذا جرى استغلالهما بصورة صحيحة؛ لكان مغنياً للبلد عن كثير من الموارد الاخرى، ولكن نجد ولا سيما في السنوات الاخيرة.. ان هناك تجاوزات خطيرة على هذين النهرين.. حيث تحولا بالإضافة الى فروعهما في العديد من المناطق الى مكبّ للنفايات، ومصب لمياه الصرف الصحي، وهو من الخطورة بمكان سواء على حياة المواطنين او على الثروات الزراعية والحيوانية للبلد..
ولذلك ندعو الحكومة الى اتخاذ الاجراءات اللازمة للمنع من هذه التجاوزات، ونهيب بالمواطنين الكرام ان يحرصوا على هذه الثروة المهمة، ويبتعدوا عن الممارسات التي تؤدي الى تلوث البيئة.. لما له من مردودات سلبية كبيرة على المجتمع ..
نسأل الله تعالى ان يحفظ بلدنا، ويرينا فيه كل خير بلداً نظيفاً من الارهابيين، وبلداً يعيش اهله في أمن وسلام.. انه نِعم المولى ونعم النصير ..
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ..