2016-3-24
View :424

تحدثَ ممثل المرجعية الدينية العليا سماحة السيد أحمد الصافي  خطيب وإمام الجُمعة في كربلاء المقدسة في خُطبته الثانية من صلاة الجُمعة والتي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف في 8 /جمادي الآخرة/ 1437هـ الموافق 18/3/2016م تحدث قائلاً:


اخوتي اخواتي .. في هذه الخطبة نقرأ فقرات مما كتبه الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) الى اثنين من ولاته، فقد كتب الى مالك الاشتر رحمه الله لما ولاّه مصر يصف فيها حالة الولاة الحاكمين على الناس قال :
(ليس يبقى من امور الولاة الاّ ذكرهم، وليسوا يذكرون الا بسيرتهم، واثارهم حسنة كانت ام قبيحة، فأما الأموال فلا بد أن يؤتى عليها فيكون نفعها لغيره، أو لنائبة من نوائب الدهر.. تأتي عليها فتكون حسرة على أهلها، وإن أحببت أن تعرف عواقب الإحسان والإساءة وضياع العقول بين ذلك؛ فانظر في أمور من مضى من صالح الولاة وشرارهم، وهل تجد منهم أحداً ممن حسنت في الناس سيرته، وخفّت عليهم مؤونته، وسخت بإعطاء الحق نفسه أضر به ذلك في شدّة ملكه، أو في لذّات بدنه، أو في حسن ذكره في الناس، أوهل تجد أحداً ممن ساءت في الناس سيرته واشتدت عليهم مؤونته كان له بذلك من العز في ملكه، مثل ما دخل عليه من النقــص به في دنياه وآخرته، فلا تنظر إلى ما تجمع من الأموال، ولكن انظر إلــى ما تجمع من الخيرات، وتعمل من الحسنات، فإن المحسن معان..).
وكتب (عليه السلام) الى محمد بن ابي بكر لما ولاّه مصر قال :
(إني قد وليتّك أعظم أجنادي في نفسي أهل مصر، وإذ وليتّك ما وليتك من أمر الناس فأنت حقيقٌ أن تخاف منه على نفسك، وأن تحذر فيه على دينك، فإن استطعت أن لا تسخط ربك برضا أحد من خلقه فافعل، فإن في الله عز وجل خلفاً من غيره، وليس في شيء سواه خلف منه، اشتد على الظالم، وخذ عليه ولِن لأهل الخير، وقربهم واجعلهم بطانتك واقرانك، واحب لعامة رعيتك ما تحب لنفسك واهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك واهل بيتك، فإن ذلك اوجب للحجة، وأصلح للرعية، وخِض الغمرات الى الحق، ولا تخف في الله لومة لائم، وانصح المرء اذا استشارك، واجعل نفسك أسوة لقريب المؤمنين وبعيدهم..).
صلواتك الله وسلامه عليك يا مولاي يا ابا الحسن.
 نسأل الله تبارك وتعالى ان يغفر لنا ولكم وصالح المؤمنين، وان يختم امورنا على خير.. وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ..