السبت 16 ربيع الاول 1443 هجري
23 / تشرين الأول - أكتوبر / 2021 ميلادي
2014-6-6
View :406

تحدّث ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة سماحة السيد أحمد الصافي في خطبته الثانية من صلاة الجمعة والتي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف في 9 رجب 1435هـ  الموافق 9/5/2014م تحدّث عن جانبين استهلها بالقول:



بعد أن منّ الله تبارك وتعالى على الإخوة الاعزاء بأن يشاركوا في هذه الانتخابات، أحب ان انوّه لما يتعلق بالسلطة التشريعية وآخر بالسلطة التنفيذية.



انحن نرى ان السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لهما أهمية كبيرة في وضع البلد.. وطبعاً لا نغفل السلطة القضائية.. ولكن باعتبار هذه الانتخابات هي لتشكيل مجلس النواب وهذا المجلس هو الذي ستُلقى على عاتقه تشكيل الحكومة القادمة..



وهذه بعض الملاحظات في اداء مجلس النواب كمجلس تشريعي وأداء السلطة التنفيذية ايضاً.



 الجانب الأول:



 اولا ً: المطلوب هو السعي الحثيث من اعضاء المجلس لإصدار القوانين المهمة التي تخدم الشعب باعتبار إن هذه وظيفة اساسية لمجلس النواب وهي وظيفة تشريعية..



ثانياً : لابد ان تكون المعارضة في البرلمان  معارضة موضوعية بمعنى انها تعارض هذا الاداء او القرار لأنه لا يخدم الناس، لا أن تكون معارضة الهدف منها التعطيل.. وإلا هذا خلاف مصلحة الناس، وهذه المعارضة لابد ان تجعل في حسابها ان القوانين التي تشعر انها تخدم الناس لكنها تعارض لغرض المعارضة سيكون المواطن هو الضحية، ثالثا ً : هناك لجان تشكّل في المجلس هذه اللجان لابد ان تكون لجاناَ فاعلة، لأنه في بعض الحالات يكون باللجنة شخص او شخصان ويعطي صورة ان هذه اللجنة لا تعمل او تعمل وفق رؤية غير منسجمة، وبالنتيجة سنقع في مشكلة عدم فاعلية هذه اللجان.



طبعاً سيُقال ان بعض الذين سيشتركون في اللجان هم ليسوا من اختصاص هذه اللجنة.. المشكلة ممكن ان تُحل وهو بالاعتماد على مستشارين اكفّاء في البلد تدرس الموضوع حتى يكون قرار النائب صائباً وفي خدمة الناس..



رابعاً : ان يقوى ويعزز الدور الرقابي للبرلمان ومقصودنا من الدور الرقابي في جهتين:



الجهة الاولى : ان بعض القوانين قد شرعها المجلس ولكنها اصلا ً لم تطبق لسبب او لآخر، وبعضها طُبقت لكن لا يعلم البرلماني هل تم تطبيقها بشكل صحيح او لا،هذا الدور الرقابي وهو الهيبة وإعطاء مِشوَرة جيدة حتى للجهات التنفيذية .. القانون عندما يمر بمراحل طويلة وجهد يبذله النائب يحتاج ايضاً هذا النائب او عموم المجلس ان يرى اثر هذا الجهد على الارض هذا بعض ما يتعلق بالسلطة التشريعية. 



الجانب الثاني ما يتعلق بالسلطة التنفيذية ايضاً ما هو المطلوب..



وقفة لما مر عندنا خلال هذه الفترة .. نحتاج الان ان تتضح بعض المشاكل :



اولا ً : السعي للخدمة التي يعاني منها البلد خصوصاً في محاور مهمة مثلا ً قضية الخدمات والمشاكل التي تحصل .. مشكلة التنفيذ لابد ان يلتفت ان هناك مشاريع خدمية حصلت لكنها فشلت، ما هو سبب الفشل ؟! القانون .. الاشخاص.. طريقة الاداء .. الشركات .. قلة المال.. هناك اسباب .. . تحتاج السلطة التنفيذية ان تبحث عن الأسباب في ذلك.



ثانيا ً : الأمن لابد ان نُعيد صناعة الأمن وصناعة الأمن ليست مشكلة معقّدة، لكنها مشكلة تحتاج الى حلّ .. قلنا قبل سنين ونكرر معنى صناعة الأمن ان يكون رجل الأمن هو أقوى رجل في الشارع .. رجل الأمن لابد ان يحمي عموم المواطنين من المشاكل لابد من محاولات جادة لصناعة الأمن بشكل يجعل المواطن يشعر فعلا ً بالأمن والامان..



ثالثاً : إنهاء مشكلة العاطلين عن العمل..  هناك شهادات موجودة وقُوى بدنية موجودة وافكار موجودة ومن المؤسف ان تكون عاطلة عن العمل .. لابد من استغلالها ايضاً لابد ان يكون من تُعهَد له الوزارة ان يكون مهنياً و واعياً للمهمة التي أوكل اليها .. وبتعبير ادق ان يكون وزيراً مهنياً لا وزيراً سياسياً فقط.. والوزارة عندما تكون مهنية تنهض بالبلد شيئاً فشيئاً ..



ايضاً ادعو للحفاظ على ثروات البلد والاهتمام بالمشاريع الاستراتيجية العملاقة التي تحافظ لنا على ثروات البلد، وهؤلاء الاخوة التنفيذون عليهم ان يدققوا في المعلومات الموضوعية التي تأتي من بعض المراكز العلمية الدقيقة التي تحذّر من ان العراق بعد كذا سنة قد يكون فقيراً .. وهذه مراكز معوّل عليها تحذّر للمخاطر الكبيرة التي قد تنجم من عدم وضوح سياسة اقتصادية لها علاقة بمسك ثرواتنا واموالنا وما عندنا بشكل جيد.. وهذا مهمة السلطة التنفيذية كالقيام بمشاريع استراتيجية استثمارية كبيرة حتى نحاول ان نمتص البطالة من جهة ونخدم بلدنا من جهة ثانية .