2014-2-7
View :748



السيد جعفر العاملي: آية التطهير تثبت حصول أهل البيت (عليهم السلام) على الطهارة التامة واختصاصهم بهذه العناية الإلهية


إعداد: علي الشاهر


يبحثُ سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي عن ذكر أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن الكريم من خلال دراسة (آية التطهير) الواردة في سورة الأحزاب، والتي صرّحت بأن الله سبحانه وتعالى قد أذهب الرجس عن أهل البيت وطهرهم تطهيراً، راجياً به كشف الحقائق التي شوهتها، أو طمستها يد التحريف والتزييف التي تعمل لخدمة أهداف سياسية أو تتحرك بوازع من حقدٍ دفين أو من هوى مذهبي أو عصبية أو حمية جاهلية.


وفي صفحة (حوار الكتب) نتناول للقراء الأعزاء كتاب (أهل البيت في آية التطهير) لسماحة السيد العاملي، والذي يؤكد فيه بالأدلة القطعية على ورود هذه الآية بحقّ العترة الطاهرة من أهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله) وليس في نسائه كما يشاع.


وقسّم العاملي كتابه إلى قسمين، القسم الأول بعنوان (أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن الكريم)، والقسم الثاني بعنوان (رأي ونقد)، واستطاع سماحته أن يؤكد على ورود أية التطهير بحقّ أهل البيت (عليهم السلام) دون سواهم.


ويقول العاملي: لقد حدد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) المراد من هذه الكلمة «أهل البيت» في أحد المواضع التي وردت في القرآن الكريم، بصورة لا تقبل الشك ولا التأويل والتي تخص أهل بيته (عليهم السلام)، ولكن ذلك ـ ويا لهول الخطب ـ لم يستطع أن يحسم مادة الخلاف، وذلك لوجود من يريد أن يصرّ على مخالفة الرسول (صلى الله عليه وآله) بصورة صريحة أو مبطنة في هذا المورد بالذات لسبب أو لآخر!!.


ويبين سماحته، أن لفظة (أهل البيت) قد وردت في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع، فالأولى في قصة النبي موسى (عليه السلام) حينما كان طفلاً صغيراً، جاءت أخته آل فرعون وقالت لهم: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ) (القصص/ 12)، والموضع الثاني في قصة النبيّ إبراهيم (عليه السلام)، حينما عجبت زوجته من بشارة الملائكة لها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فقالت الملائكة لها: (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) (هود/ 73).


أما الموضع الثالث، ففي قوله تعالى: (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً).


فقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) قد وقع بين الآيات التي تخاطب زوجات النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله) بل هو جزء إحدى هذه الآيات؛ فأوجب ذلك الشبهة لدى البعض في المراد بآية التطهير، واتخذه البعض الآخر مبرراً لإثارة بعض الشكوك حول المفاد الحقيقي للآية الشريفة، ومن الأقوال التي جاءت في هذه الآية ما ادعاه عكرمة أن المراد بـ «أهل البيت» في آية التطهير خصوص نساء النبي (صلى الله عليه وآله)، ولا يشمل غيرهن، وقد نسب هذا القول إلى ابن عباس برواية عكرمة، وسعيد بن جبير.


ولو تطرقنا إلى هذه الآية الكريمة من الناحية اللغوية، فقد وردت لفظة (ليذهب عنكم) وهنا إشارة إلى الجمع الذي لا يشمل نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله) ولو كنّ مخصوصات لجاء في الأية (عنكنّ) للمؤنث، إضافة إلى إمكان صدور الذنب منهنّ فكيف إذن تشملهم أية التطهير التي تؤكد على العصمة وهي عصمة أهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله).


وبالنسبة للتفسير النبوي لآية التطهير، فإن النبي (صلى الله عليه وآله) أكد في حياته الشريفة وربما إلى حين وفاته (صلى الله عليه وآله) على أن المراد بـأهل البيت في آية التطهيرهم خصوص أهل الكساء، وأنهم استناداً إلى هذه الآية مطهرون من الذنوب، ويعني أنهم قد حصلوا على الطهارة التامة بالفعل، فاستحقوا منه هذه العناية التامة وهذا التكريم العظيم، فاختصاصهم بهذه العناية الإلهية يتضمن إخباراً صادقاً وشهادة إلهية بأنهم حاصلون على مزية الطهر، ونفي الرجس، دون كل من عداهم، إلى درجة العصمة التي صرح بها الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) مستشهداً بهذه الآية «آية التطهير» بالذات حيث قال: «فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب».


وفي دعاء عرفة يقول الإمام زين العابدين (عليه السلام): «وطهرتهم من الرجس والدنس تطهيراً بإرادتك وجعلتهم الوسيلة».


ويقول العاملي: برغم كل هذا التأكيد نجد حملة مسعورة تهدف إلى حرف هذا الأمر عن مواضعه الحقيقية، وإثارة الشبهات حول دلالة الآية حتى ولو كان ذلك بقيمة تكذيب النبي (صلى الله عليه وآله) ودفع قوله بصورة ذكية ومبطنة.


أما من حيث الروايات حول تفسير هذه الآية، فهنالك روايات كثيرة جداً تؤكد على أن المقصود بـ «أهل البيت» في الآية الشريفة هم أهل الكساء، وقد رواها العلماء والمحدثون على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم وهي متواترة من طرق أهل السنة فضلاً عن تواترها من طرق الشيعة أيضاً، وأهل الكساء هم: النبي (صلى الله عليه وآله)، وعلي، وفاطمة، والحسنان (عليهم السلام).


وقال العلامة الطباطبائي (رحمه الله): "وهي روايات جمة، تزيد على سبعين حديثاً، يربو ما ورد منها من طرق السنة على ما ورد منها من طرق الشيعة، فقد رواها أهل السنة بطرق كثيرة عن أم سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وسعد وواثلة بن الأسقع وأبي الحمراء وابن عباس وثوبان مولى النبي وعبد الله بن جعفر وعلي والحسن بن علي (عليهم السلام) في قريب من أربعين طريقاً، كما روتها الشيعة عن علي والسجاد، والباقر والصادق والرضا (عليهم السلام) وأم سلمة وأبي ذر وأبي ليلى وأبي الأسود الدؤلي وعمرو بن ميمون الأودي وسعد بن أبي وقاص في بضع وثلاثين طريقاً".


وقد أفادت الروايات عدم شمول آية التطهير لزوجات النبي (صلى الله عليه وآله)، ونفت كل شبهة وشك في ذلك، حيث إنها قد دلت صراحة على منع النبي (صلى الله عليه وآله) عائشة من الدخول معهم تحت الكساء، وعدم كونها من «أهل البيت»، وكذا الحال بالنسبة لأم سلمة وغيرها.


وأخيراً فإن القندوزي الحنفي روى أن رسول الله بقي تسعة أشهر يأتي باب فاطمة ويقول: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)، وأضاف "وروي هذا الخبر عن ثلاثمائة من الصحابة".


هوية الكاتب


السيد جعفر مرتضى العاملي


ولد سماحته في اليوم الخامس والعشرين من شهر صفر لعام 1364 في بلدة (عيثا) بلبنان، وقد درس العلوم الدينية في مدينتي النجف الأشرف وقمّ المقدسة، وله إسهامات كثيرة ومؤلفات يدافع فيها عن أهل البيت (عليهم السلام) ونصرة الإسلام المحمدي، فضلاً عن تأسيسه للعديد من المدارس الدينية وتخريج كوكبة من طلبة العلوم.


 



السيد جعفر العاملي: آية التطهير تثبت حصول أهل البيت (عليهم السلام) على الطهارة التامة واختصاصهم بهذه العناية الإلهية 


إعداد: علي الشاهر


يبحثُ سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي عن ذكر أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن الكريم من خلال دراسة (آية التطهير) الواردة في سورة الأحزاب، والتي صرّحت بأن الله سبحانه وتعالى قد أذهب الرجس عن أهل البيت وطهرهم تطهيراً، راجياً به كشف الحقائق التي شوهتها، أو طمستها يد التحريف والتزييف التي تعمل لخدمة أهداف سياسية أو تتحرك بوازع من حقدٍ دفين أو من هوى مذهبي أو عصبية أو حمية جاهلية.


وفي صفحة (حوار الكتب) نتناول للقراء الأعزاء كتاب (أهل البيت في آية التطهير) لسماحة السيد العاملي، والذي يؤكد فيه بالأدلة القطعية على ورود هذه الآية بحقّ العترة الطاهرة من أهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله) وليس في نسائه كما يشاع.


وقسّم العاملي كتابه إلى قسمين، القسم الأول بعنوان (أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن الكريم)، والقسم الثاني بعنوان (رأي ونقد)، واستطاع سماحته أن يؤكد على ورود أية التطهير بحقّ أهل البيت (عليهم السلام) دون سواهم.


ويقول العاملي: لقد حدد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) المراد من هذه الكلمة «أهل البيت» في أحد المواضع التي وردت في القرآن الكريم، بصورة لا تقبل الشك ولا التأويل والتي تخص أهل بيته (عليهم السلام)، ولكن ذلك ـ ويا لهول الخطب ـ لم يستطع أن يحسم مادة الخلاف، وذلك لوجود من يريد أن يصرّ على مخالفة الرسول (صلى الله عليه وآله) بصورة صريحة أو مبطنة في هذا المورد بالذات لسبب أو لآخر!!.


ويبين سماحته، أن لفظة (أهل البيت) قد وردت في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع، فالأولى في قصة النبي موسى (عليه السلام) حينما كان طفلاً صغيراً، جاءت أخته آل فرعون وقالت لهم: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ) (القصص/ 12)، والموضع الثاني في قصة النبيّ إبراهيم (عليه السلام)، حينما عجبت زوجته من بشارة الملائكة لها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فقالت الملائكة لها: (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) (هود/ 73).


أما الموضع الثالث، ففي قوله تعالى: (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً).


فقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) قد وقع بين الآيات التي تخاطب زوجات النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله) بل هو جزء إحدى هذه الآيات؛ فأوجب ذلك الشبهة لدى البعض في المراد بآية التطهير، واتخذه البعض الآخر مبرراً لإثارة بعض الشكوك حول المفاد الحقيقي للآية الشريفة، ومن الأقوال التي جاءت في هذه الآية ما ادعاه عكرمة أن المراد بـ «أهل البيت» في آية التطهير خصوص نساء النبي (صلى الله عليه وآله)، ولا يشمل غيرهن، وقد نسب هذا القول إلى ابن عباس برواية عكرمة، وسعيد بن جبير.


ولو تطرقنا إلى هذه الآية الكريمة من الناحية اللغوية، فقد وردت لفظة (ليذهب عنكم) وهنا إشارة إلى الجمع الذي لا يشمل نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله) ولو كنّ مخصوصات لجاء في الأية (عنكنّ) للمؤنث، إضافة إلى إمكان صدور الذنب منهنّ فكيف إذن تشملهم أية التطهير التي تؤكد على العصمة وهي عصمة أهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله).


وبالنسبة للتفسير النبوي لآية التطهير، فإن النبي (صلى الله عليه وآله) أكد في حياته الشريفة وربما إلى حين وفاته (صلى الله عليه وآله) على أن المراد بـأهل البيت في آية التطهيرهم خصوص أهل الكساء، وأنهم استناداً إلى هذه الآية مطهرون من الذنوب، ويعني أنهم قد حصلوا على الطهارة التامة بالفعل، فاستحقوا منه هذه العناية التامة وهذا التكريم العظيم، فاختصاصهم بهذه العناية الإلهية يتضمن إخباراً صادقاً وشهادة إلهية بأنهم حاصلون على مزية الطهر، ونفي الرجس، دون كل من عداهم، إلى درجة العصمة التي صرح بها الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) مستشهداً بهذه الآية «آية التطهير» بالذات حيث قال: «فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب».


وفي دعاء عرفة يقول الإمام زين العابدين (عليه السلام): «وطهرتهم من الرجس والدنس تطهيراً بإرادتك وجعلتهم الوسيلة».


ويقول العاملي: برغم كل هذا التأكيد نجد حملة مسعورة تهدف إلى حرف هذا الأمر عن مواضعه الحقيقية، وإثارة الشبهات حول دلالة الآية حتى ولو كان ذلك بقيمة تكذيب النبي (صلى الله عليه وآله) ودفع قوله بصورة ذكية ومبطنة.


أما من حيث الروايات حول تفسير هذه الآية، فهنالك روايات كثيرة جداً تؤكد على أن المقصود بـ «أهل البيت» في الآية الشريفة هم أهل الكساء، وقد رواها العلماء والمحدثون على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم وهي متواترة من طرق أهل السنة فضلاً عن تواترها من طرق الشيعة أيضاً، وأهل الكساء هم: النبي (صلى الله عليه وآله)، وعلي، وفاطمة، والحسنان (عليهم السلام).


وقال العلامة الطباطبائي (رحمه الله): "وهي روايات جمة، تزيد على سبعين حديثاً، يربو ما ورد منها من طرق السنة على ما ورد منها من طرق الشيعة، فقد رواها أهل السنة بطرق كثيرة عن أم سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وسعد وواثلة بن الأسقع وأبي الحمراء وابن عباس وثوبان مولى النبي وعبد الله بن جعفر وعلي والحسن بن علي (عليهم السلام) في قريب من أربعين طريقاً، كما روتها الشيعة عن علي والسجاد، والباقر والصادق والرضا (عليهم السلام) وأم سلمة وأبي ذر وأبي ليلى وأبي الأسود الدؤلي وعمرو بن ميمون الأودي وسعد بن أبي وقاص في بضع وثلاثين طريقاً".


وقد أفادت الروايات عدم شمول آية التطهير لزوجات النبي (صلى الله عليه وآله)، ونفت كل شبهة وشك في ذلك، حيث إنها قد دلت صراحة على منع النبي (صلى الله عليه وآله) عائشة من الدخول معهم تحت الكساء، وعدم كونها من «أهل البيت»، وكذا الحال بالنسبة لأم سلمة وغيرها.


وأخيراً فإن القندوزي الحنفي روى أن رسول الله بقي تسعة أشهر يأتي باب فاطمة ويقول: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)، وأضاف "وروي هذا الخبر عن ثلاثمائة من الصحابة".


هوية الكاتب


السيد جعفر مرتضى العاملي


ولد سماحته في اليوم الخامس والعشرين من شهر صفر لعام 1364 في بلدة (عيثا) بلبنان، وقد درس العلوم الدينية في مدينتي النجف الأشرف وقمّ المقدسة، وله إسهامات كثيرة ومؤلفات يدافع فيها عن أهل البيت (عليهم السلام) ونصرة الإسلام المحمدي، فضلاً عن تأسيسه للعديد من المدارس الدينية وتخريج كوكبة من طلبة العلوم.