2014-6-28
View :433

 


مستقاةٌ من الخُطبة الاولى لصلاة الجُمعة بإمامة السيد احمد الصافي  في 21/شعبان/1435هـ الموافق 20/6/2014م


 


قال الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170)) هذه الآيات تتعرض الى حالة واقعية عاشها المسلمون سابقاً وايضاً تتحدث عن حالات تستجد. 

ان الصراع دائماً بين الحق والباطل صراع لا ينتهي والاساليب ايضاً اساليب تتجدد لكلا الطرفين خصوصاً اهل الباطل لا حريج عندهم في استخدام أي اسلوب، وعندما يستهدف قيماً نبيلة ويستهدف اناسا آمنين وهو يعلم ان هؤلاء ابرياء لكن ليس له حريجة في استخدام أي اسلوب من اساليب الخداع، فعندما يتجرأ على القتل وهو أقدس شيء الذي هو الدم من باب اولى انه يستخدم جميع الاساليب في قضية المغالطة وتوهين الطرف الآخر.

ولذا كان ينبغي على كل احد ان يمتاز بمنتهى الدقة والوعي في فهم اساليب الاعداء على مر التاريخ.

في الآية الشريفة(وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا) تتحدث عن فئة المنافقين وحالة النفاق عبارة عن محاولة النخر في الجسد السليم، حيث يحاول ان ينخر في هذا الجسم بشتى الوسائل ويُضعف ويؤثر تأثيراً بالطرق المتعارفة.

وأيضاً في قوله تعالى: (وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ ادْفَعُوا) ولننظر هنا إلى ماذا قال هؤلاء المنافقون وما هو تبريرهم والمغالطة التي يخدع الانسان فيها نفسه؟، وكذلك ماذا يقول القرآن الكريم عنهم: (قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاتَّبَعْنَاكُمْ) لاحظوا المغالطة الكبيرة واقعاً هو يعلم ان المسألة تحتاج الى همّة والى قتال لكن لا يتبع.

نلاحظ ان القرآن الكريم يبين ان هذا النمط من الناس لا يقتنع ولا يقبل الحوار لماذا؟! لأنه بنى على التفتيت والتثبيط وعلى فتّ الهمم، والقرآن الكريم يقول: (هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ) لأن هذه علامة الكافر وليست علامة المؤمن؛ فالمؤمن لابدّ ان يقاتل ولابد ان يدفع باتجاه القتال، اما ان يتحجج بحجج واهية هذا يكشف عن خبث لهذه السريرة، وهذه الحالة ليست حالة مؤمن وانما هي حالة شبيهة بحالة الكفر.

إن قضايا التثبيط وعدم الواقعية وعدم الصدق في امثال المواقف معنى ذلك ان الامّة ان كثر فيها ذلك قد فقدت ارادتها والامة التي تفقد ارادتها لا تستطيع ان تدافع عن نفسها وتعيش ذليلة منكسرة وتقبل بالعار والهزيمة، لأن الهدف ليس الكرامة وانما الهدف هو فتات قليل، وعندما يكثر في الأمة هؤلاء المنافقون واشباههم الذين يثبطون الآخرين فهذه امة تحاول ان تسلخ نفسها ارادتها واذا انسلخت الامة عن ارادتها لا تستطيع ان تدافع عن نفسها.

يعرّج القرآن الكريم بقوله: (الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)، ونلاحظ حالة الدعة والخنوع وكأنهم هم بيدهم قتل فلان وقتل فلان وسيُمنعون عن الموت وهذه الحالة في منتهى الخزي عندما تمرّ بها الامة في عملية التثبيط والإقعاد. 

إن القرآن الكريم دقيق ولابد أن تكون لدى الأمة إرادة وان تصنع مجدها وتتمتع بكل اسباب القوة والا ستكون النتيجة فئة بائسة قليلة قد لا سمح الله تتغلب.. لماذا ؟! لأن الامة فقدت هذه الهوية وهذه المنعة.

ويبين القرآن الكريم الفرق ان انتم لا تستطيعون ان تدرؤوا عن انفسكم الموت وهذا السؤال يبقى فالطرف المقابل لا يستطيع ان يقول نعم استطيع ان ادرأ عن نفسي الموت.. فقال الله تعالى في كتابه : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) هذا الفرق اضافة الى ما يترتب على هؤلاء الذين يقاتلون ما يترتب من حفظ كيان ومبادئ وارض، اضافة لما يترتب فإن الذي يسقط شهيداً في هذا السبيل له شيء عند الله تعالى، (فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ).. فما الشيء الذي اوتي لهم؟، إن القرآن أبهم في هذه الآية لعِظَم ما يحصلون عليه ويبقى هذا مبهما لكن حالة الفرح يؤكدها القرآن الكريم وهذه الصورة الرائعة التي يعرضها في أسطر ما بين طائفة مؤمنة تخشى الله تعالى وتدافع عن مبادئ وما بين طائفة تثبّط وطائفة تحاول ان تُقعد.

قال الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170)) هذه الآيات تتعرض الى حالة واقعية عاشها المسلمون سابقاً وايضاً تتحدث عن حالات تستجد. 


ان الصراع دائماً بين الحق والباطل صراع لا ينتهي والاساليب ايضاً اساليب تتجدد لكلا الطرفين خصوصاً اهل الباطل لا حريج عندهم في استخدام أي اسلوب، وعندما يستهدف قيماً نبيلة ويستهدف اناسا آمنين وهو يعلم ان هؤلاء ابرياء لكن ليس له حريجة في استخدام أي اسلوب من اساليب الخداع، فعندما يتجرأ على القتل وهو أقدس شيء الذي هو الدم من باب اولى انه يستخدم جميع الاساليب في قضية المغالطة وتوهين الطرف الآخر.


ولذا كان ينبغي على كل احد ان يمتاز بمنتهى الدقة والوعي في فهم اساليب الاعداء على مر التاريخ.


في الآية الشريفة(وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا) تتحدث عن فئة المنافقين وحالة النفاق عبارة عن محاولة النخر في الجسد السليم، حيث يحاول ان ينخر في هذا الجسم بشتى الوسائل ويُضعف ويؤثر تأثيراً بالطرق المتعارفة.


وأيضاً في قوله تعالى: (وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ ادْفَعُوا) ولننظر هنا إلى ماذا قال هؤلاء المنافقون وما هو تبريرهم والمغالطة التي يخدع الانسان فيها نفسه؟، وكذلك ماذا يقول القرآن الكريم عنهم: (قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاتَّبَعْنَاكُمْ) لاحظوا المغالطة الكبيرة واقعاً هو يعلم ان المسألة تحتاج الى همّة والى قتال لكن لا يتبع.


نلاحظ ان القرآن الكريم يبين ان هذا النمط من الناس لا يقتنع ولا يقبل الحوار لماذا؟! لأنه بنى على التفتيت والتثبيط وعلى فتّ الهمم، والقرآن الكريم يقول: (هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ) لأن هذه علامة الكافر وليست علامة المؤمن؛ فالمؤمن لابدّ ان يقاتل ولابد ان يدفع باتجاه القتال، اما ان يتحجج بحجج واهية هذا يكشف عن خبث لهذه السريرة، وهذه الحالة ليست حالة مؤمن وانما هي حالة شبيهة بحالة الكفر.


إن قضايا التثبيط وعدم الواقعية وعدم الصدق في امثال المواقف معنى ذلك ان الامّة ان كثر فيها ذلك قد فقدت ارادتها والامة التي تفقد ارادتها لا تستطيع ان تدافع عن نفسها وتعيش ذليلة منكسرة وتقبل بالعار والهزيمة، لأن الهدف ليس الكرامة وانما الهدف هو فتات قليل، وعندما يكثر في الأمة هؤلاء المنافقون واشباههم الذين يثبطون الآخرين فهذه امة تحاول ان تسلخ نفسها ارادتها واذا انسلخت الامة عن ارادتها لا تستطيع ان تدافع عن نفسها.


يعرّج القرآن الكريم بقوله: (الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)، ونلاحظ حالة الدعة والخنوع وكأنهم هم بيدهم قتل فلان وقتل فلان وسيُمنعون عن الموت وهذه الحالة في منتهى الخزي عندما تمرّ بها الامة في عملية التثبيط والإقعاد. 


إن القرآن الكريم دقيق ولابد أن تكون لدى الأمة إرادة وان تصنع مجدها وتتمتع بكل اسباب القوة والا ستكون النتيجة فئة بائسة قليلة قد لا سمح الله تتغلب.. لماذا ؟! لأن الامة فقدت هذه الهوية وهذه المنعة.


ويبين القرآن الكريم الفرق ان انتم لا تستطيعون ان تدرؤوا عن انفسكم الموت وهذا السؤال يبقى فالطرف المقابل لا يستطيع ان يقول نعم استطيع ان ادرأ عن نفسي الموت.. فقال الله تعالى في كتابه : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) هذا الفرق اضافة الى ما يترتب على هؤلاء الذين يقاتلون ما يترتب من حفظ كيان ومبادئ وارض، اضافة لما يترتب فإن الذي يسقط شهيداً في هذا السبيل له شيء عند الله تعالى، (فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ).. فما الشيء الذي اوتي لهم؟، إن القرآن أبهم في هذه الآية لعِظَم ما يحصلون عليه ويبقى هذا مبهما لكن حالة الفرح يؤكدها القرآن الكريم وهذه الصورة الرائعة التي يعرضها في أسطر ما بين طائفة مؤمنة تخشى الله تعالى وتدافع عن مبادئ وما بين طائفة تثبّط وطائفة تحاول ان تُقعد.