السبت 16 ربيع الاول 1443 هجري
23 / تشرين الأول - أكتوبر / 2021 ميلادي
2014-7-6
View :219

سُنة الحياة هكذا يجد ويكد الانسان لسن معين من حياته ومن ثم يترك العمل او من يكمل عمله من ذويه والبعض يبقى يعمل حتى يمنعه الموت او المرض ، اما بالنسبة الى المؤسسات الحكومية فانها تحدد عمر معين للعمل في المؤسسة الحكومية ومن ثم يحال على التقاعد ويمنح راتبا اقل مما كان يستلم ، بعيدا عن طبيعة العمل واستحقاقه التقاعدي فاننا نسلط الضوء على المتقاعد الذي قضى حياته وفق نمط معين اعتاد عليه ، النهوض صباحا تناول الافطار الذهاب الى مكان العمل بدا الدوام الساعة الثامنة صباحا ، يقوم بعمله خلال ساعات الدوام انتهاء العمل الساعة الثانية ظهرا ، الذهاب الى البيت ، يجد ان زوجته اعدت له طعامه وبقية وسائل الراحة ومن ثم يقوم ببعض الاعمال التي اعتاد عليها من اعمال منزلية او زيارة الاصدقاء ، ونهاية الشهر استلام الراتب وتقسيمه على صرفيات البيت .
يبلغ سن التقاعد ويترك الوظيفة ، ويتغير منهج حياته راسا على عقب ، البعض منهم قد يكون لديه عمل اخر فلا يتاثر بالتقاعد ولكن الذي ليس له الا الوظيفة فانه قد يتاثر بامرين ، الاول عدم كفاية الراتب التقاعدي للمعيشة ، والثاني كيف يقضي نهاره؟ وحقيقة ان هذين الامرين لهما تاثير نفسي على المتقاعد وعلى الاسرة ، لاسيما ان كبار السن يكون لهم مزاج خاص يجب ان تراعي الاسرة مزاجه ولكن مهما يكن فلربما تصدر بعض التصرفات غير الارادية يفهمها المتقاعد بانها اساءة له من اسرته .
على المتقاعد يجب ان يهيئ نفسه لفترة مابعد التقاعد لانه امر لابد منه، كأن يخطط حياته ان استطاع ايجاد عمل معين مجرد قضاء الوقت ، او حتى للكسب من اجل المعيشة وحسب امكاناته، او لربما ان عائلته بحاجة اليه لان يكون الى جنبهم وقد يكون ضمن العائلة من الابناء من هم متمكنون معيشيا فتكون الامور افضل من غيرها ، وعلى الاسرة ايضا التفكير في كيفية التعامل مع ابيهم بعد التقاعد وما يجب عليهم ان يوفروه له لانه بذل عمره من اجلهم .
هنالك البعض من المتقاعدين يحبون العمل وعليه ان يخطط لما بعد التقاعد وعلى الاسرة مساعدته في ايجاد فرصة عمل تتناسب وامكاناته لان مثل هذا الامر يساعده على تجنب الازمات النفسية ويبقى عنصرا فعالا في المجتمع .