2014-7-12
View :699

 


مرَّ الإسلام بعدة مراحل منها سلمية ومنها حربية ولكل مرحلة معالجاتها وفقا للقران الكريم ومن هذه المراحل

اولا:  كان القرآن يأمر المسلمين بالكف عن القتال والصبر على كل أذى في سبيل الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى: (( لَكُم دِينُكُم وَلِيَ دِينِ )) (الكافرون:6)، وكذلك (( وَاصبِر عَلَى مَا يَقُولُونَ )) (المزمل:10)، وغيرها كثير.

ثانيا: ثم نزلت آيات القتال، فمنها آيات القتال مع مشركي مكة ومن معهم بالخصوص كقوله تعالى: (( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُم ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصرِهِم لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ )) (الحج:39-40) فمن الممكن أن تكون هذه الآية نزلت في الدفاع الذي أمر به في بدر وغيرها, وكذا قوله تعالى: (( وَقَاتِلُوهُم حَتَّى لَا تَكُونَ فِتنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعمَلُونَ بَصِيرٌ )) (الانفال:39) .

ثالثا:  ومنها آيات القتال مع المشركين عامة, وهم غير أهل الكتاب كقوله تعالى: (( قَاتِلُوا المُشرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُم كَافَّةً )) (التوبة:36).

وجملة الأمر، أن القرآن يذكر أن الاسلام ودين التوحيد مبني على أساس الفطرة وهو القَيّم على إصلاح الانسانية في حياتها كما قال تعالى: (( فَأَقِم وَجهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا لَا تَبدِيلَ لِخَلقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لَا يَعلَمُونَ )) (الروم:30) فإقامته والحفاظ عليه أهم حقوق الانسانية المشروعة ،ثم يذكر أن الدفاع عن هذا الحق الفطري المشروع حق فطري آخر قال تعالى: (( وَلَولَا دَفعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَهُدِّمَت صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذكَرُ فِيهَا اسمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )) (الحج:40) فبين أهمية الدفاع ونظيره قوله: (( وَلَولَا دَفعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَفَسَدَتِ الأَرضُ )) (البقرة:251) ومعناه أن القتال سواء كان بعنوان الدفاع عن المسلمين أو عن بيضة الإسلام كل ذلك بالحقيقة دفاع عن حق الإنسانية في حياتها ففي الشرك بالله سبحانه هلاك الإنسانية وموت الفطرة وفي القتال وهو دفاع عن حقها إعادة لحياتها وإحيائها بعد الموت.

 

فتبين من هذه الآيات الكريمة والمراحل التي مرَّ بها تشريع الجهاد، بأن الجهاد ليس هدفاً يقصد لذاته وإنما هو وسيلة يلجأ إليها المسلمون إما للدفاع عن النفس أو الدين إن تعرضا للخطر، وكذا أو مع ناقضي العهود والمصالحات, وإما أن يخاض مع الذين يقفون أمام حرية الفكر والاختيار للمجتمع ويحاربون انتشار الإسلام أو الحرية في اعتناقه ويكممون أفواه المسلمين أو الدعاة للإسلام فيكون فعلهم ذلك مستوجباً للدفاع عن حرية الفكر والفطرة، وبالتالي مواجهته بشتى الوسائل ومنها التخويف والقتال وقد أوضح الله تعالى في قوله عز وجل (( وَإِذ يَمكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثبِتُوكَ أَو يَقتُلُوكَ أَو يُخرِجُوكَ وَيَمكُرُونَ وَيَمكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ المَاكِرِينَ )) (الانفال:30)

أما بالنسبة الى قوله تعالى (( لَا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ )) فإن الله تعالى يبين فيها أن العقيدة والإيمان لابد أن تأتي عن قناعة تامة راسخة وصدق في تقبل ذلك والدخول فيه عن اختيار حتى يؤتي ثمرته الصحيحة ويؤدي الى العمل الصالح, فلا يمكن إدخال الناس بالإسلام بواسطة الجبر والقسر والقوة بل يجب أن يكون عن قناعة واختيار.

مرَّ الإسلام بعدة مراحل منها سلمية ومنها حربية ولكل مرحلة معالجاتها وفقا للقران الكريم ومن هذه المراحل


اولا:  كان القرآن يأمر المسلمين بالكف عن القتال والصبر على كل أذى في سبيل الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى: (( لَكُم دِينُكُم وَلِيَ دِينِ )) (الكافرون:6)، وكذلك (( وَاصبِر عَلَى مَا يَقُولُونَ )) (المزمل:10)، وغيرها كثير.


ثانيا: ثم نزلت آيات القتال، فمنها آيات القتال مع مشركي مكة ومن معهم بالخصوص كقوله تعالى: (( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُم ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصرِهِم لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ )) (الحج:39-40) فمن الممكن أن تكون هذه الآية نزلت في الدفاع الذي أمر به في بدر وغيرها, وكذا قوله تعالى: (( وَقَاتِلُوهُم حَتَّى لَا تَكُونَ فِتنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعمَلُونَ بَصِيرٌ )) (الانفال:39) .


ثالثا:  ومنها آيات القتال مع المشركين عامة, وهم غير أهل الكتاب كقوله تعالى: (( قَاتِلُوا المُشرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُم كَافَّةً )) (التوبة:36).


وجملة الأمر، أن القرآن يذكر أن الاسلام ودين التوحيد مبني على أساس الفطرة وهو القَيّم على إصلاح الانسانية في حياتها كما قال تعالى: (( فَأَقِم وَجهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا لَا تَبدِيلَ لِخَلقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لَا يَعلَمُونَ )) (الروم:30) فإقامته والحفاظ عليه أهم حقوق الانسانية المشروعة ،ثم يذكر أن الدفاع عن هذا الحق الفطري المشروع حق فطري آخر قال تعالى: (( وَلَولَا دَفعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَهُدِّمَت صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذكَرُ فِيهَا اسمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )) (الحج:40) فبين أهمية الدفاع ونظيره قوله: (( وَلَولَا دَفعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَفَسَدَتِ الأَرضُ )) (البقرة:251) ومعناه أن القتال سواء كان بعنوان الدفاع عن المسلمين أو عن بيضة الإسلام كل ذلك بالحقيقة دفاع عن حق الإنسانية في حياتها ففي الشرك بالله سبحانه هلاك الإنسانية وموت الفطرة وفي القتال وهو دفاع عن حقها إعادة لحياتها وإحيائها بعد الموت.


 


فتبين من هذه الآيات الكريمة والمراحل التي مرَّ بها تشريع الجهاد، بأن الجهاد ليس هدفاً يقصد لذاته وإنما هو وسيلة يلجأ إليها المسلمون إما للدفاع عن النفس أو الدين إن تعرضا للخطر، وكذا أو مع ناقضي العهود والمصالحات, وإما أن يخاض مع الذين يقفون أمام حرية الفكر والاختيار للمجتمع ويحاربون انتشار الإسلام أو الحرية في اعتناقه ويكممون أفواه المسلمين أو الدعاة للإسلام فيكون فعلهم ذلك مستوجباً للدفاع عن حرية الفكر والفطرة، وبالتالي مواجهته بشتى الوسائل ومنها التخويف والقتال وقد أوضح الله تعالى في قوله عز وجل (( وَإِذ يَمكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثبِتُوكَ أَو يَقتُلُوكَ أَو يُخرِجُوكَ وَيَمكُرُونَ وَيَمكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ المَاكِرِينَ )) (الانفال:30)


أما بالنسبة الى قوله تعالى (( لَا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ )) فإن الله تعالى يبين فيها أن العقيدة والإيمان لابد أن تأتي عن قناعة تامة راسخة وصدق في تقبل ذلك والدخول فيه عن اختيار حتى يؤتي ثمرته الصحيحة ويؤدي الى العمل الصالح, فلا يمكن إدخال الناس بالإسلام بواسطة الجبر والقسر والقوة بل يجب أن يكون عن قناعة واختيار.