2014-7-19
View :601

قصدَ الامام الحسين (عليه السلام) بستاناً له وكان في ذلك البستان رجل خادم  للإمام الحسين (عليه السلام) اسمه صافي فلما قرب من البستان رأى الغلام قاعدا يأكل خبزاً فنظر الامام الحسين (عليه السلام) له وقعد مستتراً عند نخلة ينظر اليه ماذا يفعل فرآه يرفع الرغيف فيرمي بنصفه الى كلب يجاوره ويأكل نصفه الآخر فتعجب الامام الحسين من فعل الغلام، فلما فرغ الغلام من اكله : قال الحمد لله رب العالمين.
فقام الامام الحسين (عليه السلام) وقال يا صافي فقام الغلام فزعاً وقال يا سيدي ما رأيتك فأعفُ عني فقال الامام الحسين : اجعلني في حل يا صافي لاني دخلت بستانك بغير اذنك فقال صافي : ابفضلك يا سيدي وكرمك وسؤددك تقول ذلك ؟
فقال الامام الحسين (عليه السلام) : رأيتك ترمي بنصف الرغيف للكلب وتأكل النصف الآخر فما معنى ذلك.
فقال الغلام : هذا الكلب ينظر الي حين آكل فاستحي منه يا سيدي لنظره الي وهذا كلبك ويحرس بستانك من الاعداء فانا عبدك وهذا كلبك فأكلنا رزقك معاً فبكى الحسين (عليه السلام) : وقال :انت عتيق لله وقد وهبت لك الفي دينار بطيبة من قلبي.
فقال الغلام : ان اعتقتني فانا اريد القيام ببستانك بالفعل، فقال الامام الحسين (عليه السلام) : ان الرجل اذا تكلام بكلام فينبغي ان يصدقه بالفعل، فانا قد قلت: دخلت بستانك بغير اذنك فصدقت قولي وهبت البستان وما فيه لك غير ان اصحابي هؤلاء جاؤوا لأكل الثمار والرطب فاجعلهم اضيافاً عندك واكرمهم من اجلي اكرمك الله يوم القيامة.