2014-9-22
View :568



*ترجمة واعداد: أ. د.حميد حسون بجية


بتاريخ 4|2|2012 طالعتنا صحيفة الديلي ميل البريطانية بعنوان( في تركيا إماطة اللثام عن مخطوطة إنجيل بقيمة 14 مليون جنيه إسترليني «يتنبأ به السيد المسيح بمقدم النبي محمد»).                             
    وقد كتبت المخطوطة التي تعود إلى القرن الخامس الميلادي على جلد حيوان، وقد عثر عليها قبل 12 عاما. وذكر أن الفاتيكان تقدم بطلب إلى الحكومة التركية للحصول على تلك المخطوطة التي كتبت بالآرامية وبحروف من ذهب.
     ويشتمل الكتاب المقدس على (العهد القديم)-وكلمة عهد تعني الميثاق الذي أخذه الله على الناس- وهو الكتاب المقدس لدى اليهود- ويسمى التورا-أو التوراةTorah  وتعني في العبرية (الشريعة). ولليهود ثلاث نسخ من التوراة هي العبرانية والسامرية واليونانية. كما يشتمل الكتاب المقدس على (العهد الجديد) وهو الكتاب المقدس لدى النصارى، ويشتمل على الأناجيل: متي ومرقس ولوقا ويوحنا(الموسوعة العربية الميسرة). وكلمة إنجيل يونانية الأصل تعني(البشرى).
(للمزيد ينظر كتاب أهل البيت في الكتاب المقدس لمؤلفه كاظم النصيري الواسطي، وهو كتاب مزود بالمصادر والتراجم الضرورية وهو جدير بالقراءة).
ولا يهمنا ما ثار من لغط حول حقيقة تلك المخطوطة بقدر ما تحمله الحادثة من معان. ولكن ما يهم هو إعطاء لمحة عن القديس برنابا.                                                     
   فقد ولد في قبرص وكانت وفاته عام 60 ميلادية. وكان أحد حواريي السيد المسيح(عليه السلام)وكان اسمه الأصلي يوسف. وبعد اعتناقه النصرانية، منح اسم بارنابا الذي يعني (ابن الوعظ أي الرسول). وهو من الأوائل الذين  ذكرت أسماؤهم في العهد الجديد. ولم يعترف بإنجيله المسيحيون لأنه تمسك بمبادئ النصرانية الأصلية، ومنها أنه بشر بالنبي محمد(صلى الله عليه وآله)، كما أنه لا يعتبر المسيح ابنا لله، ولا يعتبره إلها، وهو يعتبر إسماعيل المفدى به من أبناء إبراهيم(عليه السلام) وليس اسحق، كما يعتبر أن المسيح المنتظر هو محمد وليس عيسى، وهو يصرح بأن المسيح لم يصلب لكن يهودا الاسخريوطي كان يشبهه وهو الذي صلب.                         
ومن الجدير بالإشارة أن هنالك نسخة مترجمة لإنجيل برنابا
قام بترجمتها اللبناني خليل سعادة عام1908 والترجمة متوفرة في المكتبات وعلى الانترنت.
ولابد من الإشارة الى أن الرسول (صلى الله عليه وآله) وأئمة أهل البيت على اطلاع كامل على التوراة والإنجيل والكتب المنزلة الأخرى، وبإمكانهم الحكم طبقا لأحكامها وهو ما متوفر لصاحب العصر والزمان (عليه السلام).