2015-1-20
View :715

سعيد رشيد زميزم


 


لم يكنِ الإمام الحسين (عليه السلام) للمسلمين فقط بل أنه كان لكل العالم لأنه قدم كل ما يملك من أجل المطالبة بحقوق الإنسان ورفع الحيف والظلم عن الشعوب المقهورة فكانت ثورته المباركة قد ساهمت بإزالة عقدة الخوف من الشعوب المظلومة مما جعله أن يكون قدوة لكل مجتمعات العالم وما الثناء والإشادة بثورته من قبل رجال الفكر والسياسة والأدب الأجانب إلا دليل على أن هذه الشخصية الفذة أحبها الكثير من الناس ومن مختلف الأديان والشعوب.
وفي هذا البحث الموجز نتحدث عن عائلة عراقية يهودية كانت تقوم بإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) فتقوم بإقامة مجلس عزاء حسيني في هذه المناسبة المؤلمة في شهري محرم وصفر، حيث يذكر الأديب اليهودي العراقي الأصل ميري بصري المقيم في لندن منذ السبعينيات من القرن الماضي والمتوفى عام 2004م عن هذه القضية وما نصها: (كانت في بغداد عائلة يهودية تدعى بـ (آل حردون) كان لها في العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين موكب عزاء حسيني باسم موكب (آل حردون) وكانت العائلة المذكورة تختار أبلغ خطباء المنبر الحسيني مشاركة لها لأهل كربلاء في التفجع على الإمام الشهيد)، هذا من جانب ومن الجانب الآخر فإن هذه العائلة كانت تلتزم الدفن في كربلاء من الحكومة العثمانية ولديها وكلاء في بقية المدن العراقية لتنفيذ التعهد واستمرت هذه العائلة بهذا العمل وكذلك إقامة مجلس العزاء الحسيني إلى أن هجرت إلى فلسطين مع بقية اليهود الذين كانوا يسكنون العراق منذ مئات السنين.
المصادر:
1. نزهة القلم ـ الدكتور نضير الخزرجي ـ ص 470.
2. قالوا في الحسين ـ الدكتور محمد صادق الكرباسي ـ ص 410.
3. ديوان القرن السابع من دائرة المعارف الحسينية ـ ص 364.