2015-1-29
View :302

في سنةِ 1936م / 1354هـ زار كربلاء الكاتب المصري محمد ثابت فوصفها بقوله : قمت من النجف مبكراً إلى كربلاء فوصلناها بالسيارة في ثلاث ساعات فكانت تحكي النجف تماماً في أزقتها الملتوية تطل عليها شرفات متقابلة تكاد تضل الطريق وهي ثانية معاقل الشيعة فإن قلنا أن النجف هي الرأس المفكر للشيعة فكربلاء قلب الشيعة النابض، فهي أكثر قدسية لديهم من النجف، هنا يبكي القوم نساء ورجالاً وأطفالاً موت الحسين الذي تثير ذكرى فاجعته لديهم حماسة فائقة أشبه بحماسة أهل بابل وبكائهم على موت (تموز) . هنا زرت مدفن الحسين تحت قبة من ذهب يسمونها (الحضرة الكبيرة (يؤمها خلق كثير وبخاصة في محرم شهر الحج، وهناك مسجد آخر يدفن فيه العباس وكان أخ الحسين، لكنه لا يحنث قط إن أقسم بالعباس، وقد أبصرنا بصورة لرأس رجل في سقف مسجد العباس قالوا لنا أنه حنث في يمينه بالعباس فطارت رأسه إلى هناك ويعتقدون أن من يأتي ذلك تطير رأسه هكذا...الخ
 (جولة في ربوع الشرق الأدنى بين مصر وأفغانستان (ط2، القاهرة 1354هـ / 1936م ) .