السبت 16 ربيع الاول 1443 هجري
23 / تشرين الأول - أكتوبر / 2021 ميلادي
2014-5-2
View :320




ان اهم الأطر التي وضعها الإسلام للعبادة هي ممارسة ضبط النفس اثناء الصلاة باعتبارها عبادة شاملة , وبطبيعة الحال فان هذه الميزة متوفرة في الحج ايضاً لكن بنحو اخر, اي ان المرء عندما يحرم فهو يمتنع عن بعض الامور ويمارس عملية ضبط النفس,  فقد قال الله سبحانه وتعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ واللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) (العنكبوت:45),  بمعنى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر في حين اكثر الناس الاعتياديين لا تنهاهم صلاتهم عن الفحشاء والمنكر بدليل أنهم يصلُّون وفي نفس الوقت يصدر عنهم  بعض الفسوق , وفي الغالب لا تنفك  الصلاة عن النهي عن المنكر والفحشاء, إلا أن هذا النهي يتقدر بقدر حضور المصلي لدى المليك المقتدر في صلاته ... يتقدر النهي عن الفحشاء والمنكر بقدر ما يكون الإنسان من حضور القلب , فمن يضعف ويقل حضوره يقل نهي الصلاة إياه عن الفسوق , ولنعلم ان الصلاة صُممت بشكل يساعد على حضور القلب, وتلهم بكل خطواتها ذكر الله سبحانه كما في قوله تعالى : {واقم الصلاة لذكري }، عن الامام الصادق(عليه السلام ) قال: (اول ما يُحاسب به العبد هو الصلاة فان قُبلت قُبل سائر اعماله وان رُدت رُد سائر اعماله).



(الفقيه 1: 134/ 626).