2015-2-14
View :635

السيّدُ علي الموسوي البهبهاني(قدس سره)
(1303ﻫ ـ 1395ﻫ)


بقلم : محمد أمين نجف


 


السيّدُ علي ابن السيّد محمّد ابن السيّد علي الموسوي البهبهاني.ولد عام 1303ﻫ أو 1304ﻫ بمدينة بهبهان في إيران.
درس(قدس سره) المقدّمات والسطوح في بهبهان، ونتيجة لامتلاكه ذاكرة قوية بحيث كان يحفظ أعقد المسائل، فقد أصبح مؤهّلاً للاجتهاد، ويعني ذلك له القدرة على استنباط بعض الأحكام الشرعية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1322ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، وبقي فيها ستّ سنوات، وقبل بلوغه سنّ الرابعة والعشرين حاز على درجة الاجتهاد.
عادَ إلى بهبهان عام 1328 ﻫ، ومنذ وصوله بدأ بالتدريس في حوزتها، ثمّ عاد مرّة ثانية إلى النجف الأشرف عام 1329ﻫ للتدريس فيها، وبقي هناك مدّة سنة، وبسبب وضعه الصحّي عاد إلى بهبهان، وظلّ فيها مدّة سبع سنوات مشغولاً بالتدريس وأداء واجباته الدينية.
ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1338ﻫ للمرّة الثالثة للتدريس فيها، وبسبب مواجهته لبعض المشاكل عاد إلى إيران، وذهب إلى مدينة رامهرمز عام 1339ﻫ، ثمّ سافر لزيارة العتبات المقدّسة في العراق عام 1362ﻫ، وخلال زيارته لمدينة كربلاء المقدّسة طلب منه السيّد حسين الطباطبائي القمّي البقاء فيها للتدريس، فاستجاب لطلبه وظلّ في كربلاء المقدّسة مدّة سنتين.
ثمّ ذهب إلى النجف الأشرف، وبقي فيها مدّة سنة ونصف؛ يلقي دروسه في البحث الخارج، وفي عام 1365ﻫ عاد إلى رامهرمز في إيران بناءً على طلب أهاليها، واستجابة لاقتراح السيّد أبي الحسن الإصفهاني بالذهاب إلى هناك، وبقي في المدينة مدّة خمس سنوات، ثمّ سافر إلى الأهواز بناءً على طلب بعض الأطبّاء بسبب وضعه الصحّي عام 1370ﻫ، فأقام فيها وأسّس حوزة دراسية هناك، بالإضافة إلى انشغاله بتدوين علوم الفقه والأُصول.
من أساتذته
السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند، السيّد محمّد شاه البهبهاني، الشيخ عبد الرسول البهبهاني، الشيخ حسن البهبهاني، السيّد محسن الكوهكمري.
من تلامذته
الشيخُ محمّد رضا الأصفهاني الحائري، نجلاه السيّد محمّد جعفر والسيّد عبد الله، صهره السيّد محمّد كاظم الموسوي، حفيده السيّد عبد الرسول، السيّد علي الفالي، وغيرهم.
من صفاته وأخلاقه
 تواضعه واحترامه لطلّابه، زهده حيث كانت حياته حياة بسيطة في جميع جوانبها، من حيث المأكلُ والملبس والمسكن، اما عبادته  فبالإضافة إلى مداومته على إقامة صلاة الجماعة في ثلاثة أوقات، كان يهتمّ بالعبادات المستحبّة، مثل: النوافل اليومية، صلاة الليل، قراءة القرآن الكريم.
ومن مواقفه السياسية
1ـ عارض بشدّة قانون الانتخابات العامّة والمحلّية الذي أصدره الشاه، وبهذه المناسبة أصدر بياناً استنكر فيه هذا القانون الجائر.
2ـ استنكر اعتقال الإمام الخميني من قبل سلطات الشاه بعد أحداث المدرسة الفيضية (1963م) في قم المقدّسة، وذهب إلى العاصمة طهران وقاد حملة الاستنكار بالتضامن مع مجموعة من العلماء، ممّا أدّى إلى إطلاق سراح الإمام خوفاً من سخط الجماهير.
3ـ أصدرَ بياناً استنكر فيه العدوان الإسرائيلي على الدول العربية في حزيران(1967م)، وشجب مساندة أمريكا وبريطانيا لليهود، وعلى أثر ذلك تمّ اعتقاله من قبل قوّات أمن النظام، ثمّ اضطرّت إلى إطلاق سراحه خوفاً من الاضطرابات. بنى عدة مدارس وحوزات وحسينيات وجوامع
من مؤلّفاته
مصباح الهداية في إثبات الولاية، التوحيد الفائق في معرفة الخالق، الفوائد العلية الشاملة للقواعد الكلّية، مقالات حول مباحث الألفاظ، الحاشية على العروة الوثقى، الحاشية على توضيح المسائل، الحاشية على وسيلة النجاة، جامع المسائل، هداية الحاجّ، أساس النحو، الاشتقاق، چهل برسش بيرامون موضوعات اعتقادي وباسخ آنها (باللغة الفارسية).
وفاتُه
تُوفّي(قدس سره) في الثامن عشر من ذي القعدة 1395ﻫ بمدينة الأهواز في إيران، ودُفن بمدرسته دار العلم في الأهواز طبقاً لوصيّته.