2015-10-9
View :569

الكتاب عبارة عن دفع أهمّ الشبهات التي كانت واردة آنذاك على موضوع الإِمام المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)، وهذه الشبهات ردّها الشيخ المفيد بأحلى ردّ واوجزه، ففي هذه الرسالة الوجيز حجمها ترى فيها من المعلومات ما لا تجدها في غيره.. فالشيخ المفيد عالج هذه الشُبه بعلاج جذري وناقشها من جميع الجهات، بحيث لم يبق في قلب أحدٍ شك ولا شبهة.


وعند النظر في هذا الكتاب وقياسه بذاك الزمان والمكان اللذين كان فيهما الشيخ المفيد، تتضح اهمّية الكتاب ومدى فائدته، حيث تعرض في فصله الاول للردّ حول ولادة الإمام المهدي (عليه السلام)، وفي الثاني لردّ مَن تمسّك بانكار جعفر عمّ الإِمام، وفي الثالث لردّ من تمسك بوصيّة الإِمام العسكري لأمّه دون ولده، وفي الرابع لردّ من تمسّك بعدم الداعي لاخفاء الإِمام العسكري ولده، وفي الخامس لردّ من ادعى انه مستتر لم يره احد منذ ولد، وفي السادس لردّ من ادعى نقض العادة بطول عمره عجّل الله فرجه، وفي السابع لردّ مَن تمسّك بانه إذا لم يظهر لا فائدة في وجوده، وفي الثامن لردّ مَن تمسّك بأنّا في غيبة صاحبنا ساوينا السبائية والكيسانيّة و…، وفي التاسع لردّ من ادّعى تناقض غيبة الإِمام مع ايجاب الإِمامة وأنّ فيها مصلحة للأنام، وفي العاشر لردّ مَن تمسّك بان الخلق كيف يعرفه إذا ظهر والمعجزة مخصوص بالأَنبياء.
فتعرض الشيخ المفيد لردّ كلّ هذه الشبهات، واعتمد في ردّه على: الآيات القرآنية، والحكم، والقصص الواردة عن الانبياء والحكماء، والأَمثلة التي يقبلها كلّ ضمير حيّ، ودراسة تاريخية كاملة لذاك الزمان وملوكه، واعتمد على الأَدلّة العقلية، شأنه شأن الكتب الكلاميّة العميقة.
فيعدّ كتابه من الكتب الكلاميّة ذات البحث العميق والعبارة الدقيقة الصعبة، فالقارئ يحتاج إلى الوقوف على عباراته واحدة بعد أُخرى والتأمّل فيها ليصل إلى ما يقصده المؤلّف.