2015-11-30
View :751

إعداد : قاسم عبد الهادي


 


مرض عادة يصيب الذكور بشكل اكبر مما عليه في الاناث بسبب طبيعة عملهم, وان كثيرا من حالات الانزلاق والكثير من المرضى يسال الطبيب هل احتاج الى العملية الجراحية؟, والبعض الاخر يسال الطبيب بان الانزلاق ليس له دواء سوى العملية؟, وفي الواقع ان الانزلاق في اغلب حالاته يعالج بالعقاقير الطبية والعلاج الطبيعي, وهناك حالات قليلة منها تعالج بالتداخل الجراحي, ومن الثقافات الخاطئة في المجتمع بانه كل مريض يعاني من الانزلاق يجب ان يتم له عملية التداخل الجراحي, ولمعرفة المزيد عن هذا المرض مجلة (الاحرار) التقت الدكتور عمار حسين الجبوري مدير مركز الحسين لتأهيل المعاقين في مدينة الامام الحسين -عليه السلام- الطبية في كربلاء والذي بين لنا ما يأتي:ـ
التشخيص والأعراض:
يشخص انزلاق الفقرات القطنية عن طريق الفحوص الطبية, وكذلك يشخص من خلال تاريخ المرض الذي يتكلم به المريض كأن يكن رافعا ثقلا بطريقة خاطئة، فميكانيكية الظهر تكون غير صحيحة, وكأن يكون الثقل اقوى من ان يتحمله الظهر, والمعروف ان الانسان الطبيعي باستطاعته ان يرفع ثلث وزنه, وبهذا يرفع الانسان الثقل بطريقة خاطئة ويحدث الانزلاق ... مبينا ان من أعراضه الم فظيع في الظهر وممكن ان يجلسه في الحالات الحادة وقد يكون مصاحبا بألم القدم في حالة ضغطه على الجذر العصبي او غير مصاحب بهذا الالم  في حالة عدم ضغطه على الجذر العصبي ويعتمد على نوع الانزلاق, وبعد فحص المريض احتمال يكون له امراضا ثانوية خطيرة كان تكون التهابات او امراض خبيثة او اورام ويمكن للطبيب معرفتها من خلال بعض الاسئلة المهمة ومنها (هل لديك الم في الليل, هل عانيت من نقصان الوزن, هل تتعرض الى التعرق المستمر, شهيتك للأكل جيدة ام لا, الالم في حالة النوم على الظهر يزيد ام لا)لان الشخص الذي يتعرض الى الانزلاق في حالة نومه على الظهر يحس براحة ام الاشخاص الذين يعانون من مرض التهابي او مرض خبيث او ورم حميد بالظهر في حالة نومه على الظهر يشعر بالألم الظهر لذلك نومه يكون دائما على احدى الجهات الجانبية, وعادة الاشخاص الذين يعانون من الامراض الالتهابية والخبيثة يعانون من كثرة الالام وخاصة في الليل.
متى يستوجب اجراء التداخل الجراحي؟
واشار «الجبوري» الى ان بعض الحالات المرضية تحتاج الى عملية التداخل الجراحي وهي(اذا كان المريض لديه الم قوي يتقاطع مع حياته اليومية بما في ذلك عدم قدرته على ممارسة افعاله الحيوية اليومية وهذا الالم لا يستجيب لعلاج العقاقير ولا للعلاج الطبيعي اطلاقا ولمدة طويلة, اذا كان المريض يعاني من ضعف في العضلات وبهذه الحالة تكون ساقه مهددة بالشلل, اذا كان المريض يعاني من فقد حسي بالقدم (خدر)واذا كان هناك انضغاط على ذيل الفرس(نهاية العمود الفقري)وبهذه الحالة عدم سيطرة المريض على الادرار والخروج مع خدر في منطقة السرج (المنطقة الداخلية للفخذ من الخصية الى الخاتم) وفي هذه الحالة التداخل الجراحي ضرورة واجبة ولا يعالج المريض طبيا بل يعالج جراحيا, اذا كان المريض يعاني من انزلاق الفقرات القطنية, والجدير بالذكر ان 95% من حالات الانزلاق الجراحي تعالج طبيا, 5% تعالج جراحيا, ونسبة النجاح لها عالية ومدة الشفاء تعتمد على نوع الانزلاق وعادة تكون سريعة جدا.
النصيحة الطبية:ـ
«موضحا» ان كل انسان يعاني من الزيادة في الوزن يجب عليه تخفيف وزنه لتجنب الاصابة بمرض السكر والحفاظ على كمية الدهون في الجسم وكذلك والحفاظ على القلب ايضا من التعب, النصيحة الثانية ان المريض اذا كان عنده انزلاق غضروفي قطني مشخص لا يعتمد كليا على صورة الرنين المغناطيسي لان في بعض الحالات نشاهد رنينا مغناطيسيا فيه انزلاق جدا قوي ولكن المريض لا يعاني من اية مشكلة وبهذه الحالة عدم اجراء التداخل الجراحي له, واذا قيل للمريض انه بحاجة الى التداخل الجراحي عليه ان يسال اكثر من جهة واكثر من طبيب الى ان يصل الى القرار النهائي هل بحاجة الى اجراء عملية ام لا؟ لأنها مصحوبة بكثير من المشاكل منها الالتهاب والتليف, اضافة الى ان الوزن الزائد يؤدي الى امراض كثيرة ويؤثر على الظهر ايضا حسب قول الرسول محمد «ص»(العقل السليم في الجسم السليم).