2016-6-23
View :330

تقرير : قاسم عبد الهادي       تصوير : محمد القرعاوي


تزامناً مع الانتصارات البطولية التي يسطّرها ابناء العراق من القوات الامنية والحشد الشعبي ومن وقف معهم بوجه كيان داعش الارهابي, تواصل اللجنة التابعة لممثلية مكتب المرجع الأعلى السيستاني (دام ظله) في كربلاء المقدسة وبالتنسيق مع الأمانة العامة للعتبة الحسينية؛ دورها الكبير والفعال واهتمامها الكبير بالشرائح العراقية المختلفة ومنها شريحة الايتام, حيث اقيم في الصحن الحسيني الشريف وبحضور المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي «دام عزه» والامين العام السيد جعفر الموسوي، حفل تكريم المتفوقين من مدرستي علي الاصغر ورقية للأيتام بانتهاء العام الدراسي.


وفي هذا الاطار اوضح سماحة الشيخ الكربلائي لمجلة «الاحرار» قائلا: «نبارك ونحيّي ونثمن عاليا الانتصارات العظيمة لقواتنا المسلحة ومن يساندهم من المتطوعين وكذلك ابناء العشائر الغيارى الذين يخوضون الان معارك ضارية وبطولية يقدمون من خلالها التضحيات العظيمة التي باركتها وثمنتها المرجعية الدينية العليا, حيث نسمع الكثير من قصص البطولة والتضحية والفداء التي في الواقع تكرر وتعيد بطولات وتضحيات معركة الطف وفي ظل هذه البطولات والانتصارات يأتي الاحتفال بتخريج طلبة وطالبات مدرسة السيدة رقية (عليها السلام)للبنات للأيتام بقسميها الابتدائي والثانوي وكذلك مدرسة عل الاصغر (عليه السلام) للبنين للأيتام بقسميها الابتدائي والثانوي»، مبيناً انّ «هاتين المدرستين شيدتا برعاية مكتب المرجعية الدينية العليا في محافظة كربلاء المقدسة واللتين تضمان في صفوفهما اكثر من (800 طالب وطالبة) ويتم رعايتهم الرعاية العلمية والاكاديمية والتربوية والاخلاقية والدينية والقرآنية وكذلك رعاية عوائلهم وقضاء حوائجهم». وأشار الشيخ الكربلائي إلى ان «التدريس في الواقع بهاتين المدرستين بصورة مجانية وكذلك تحرص ادارتا المدرستين على الرعاية العلمية والروحية والتربوية والاخلاقية والاهتمام بنشأة هؤلاء الطلبة والطالبات الايتام وخصوصا في ظل هذه الظروف الصعبة والتحديات الاجتماعية والاخلاقية التي يمر بها مجتمعنا وان من المعلوم ان اعداد الايتام كبيرة في العراق بسبب التفجيرات الارهابية والمعارك التي يخوضها ابطال القوات المسلحة والمتطوعون وبذلك فأننا بحاجة الى نوع من الرعاية العلمية والتربوية معا وكذلك رعاية هؤلاء العوائل من اجل ان لا يتيه ويضيّع الايتام في وسط التحديات الاجتماعية الكبيرة التي يمر بها مجتمعنا». ولفت سماحة الشيخ الكربلائي إلى ان «تأكيد المرجعية الدينية العليا المستمر على الاهتمام بشريحة الايتام ليس الاهتمام المالي والمعاشي فقط بل الاهتمام التربوي والاخلاقي لتوفير فرصة لهؤلاء الايتام لينالوا نصيبهم المطلوب من الجهة الدينية والاخلاقية والوطنية لينشؤوا ويتربوا التربية الصالحة من اجل الوصول بهم الى المرحلة التي يتمكنوا من خلالها مواجهة مصاعب الحياة, فهاتان المدرستان وان شاء الله مدارس اخرى تتولاها العتبة الحسينية المقدسة يكون الهدف منها الوصول بهم الى اعلى درجات المستوى العلمي والتربوي والاخلاقي».