2016-9-29
View :443


تقرير/ قاسم عبد الهادي

تزامناً مع أعياد الأضحى المبارك والغدير الاغر وبجهود استثنائية تبذلها الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة بالنهوض بالواقع العلمي والتربوي وبحضور المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي وامينها العام سماحة السيد جعفر الموسوي وشخصيات رسمية وثلة رائعة من الاساتذة الكرام، تم افتتاح ثانوية اسباط الوارث النموذجية التابعة لقسم التربية والتعليم في العتبة الحسينية المقدسة.
حيث ابتدئ الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها مقرئ العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين الحاج اسامة الكربلائي ثم قراءة سورة الفاتحة على ارواح شهداء العراق عامة وبعدها ألقى المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي كلمة جاء فيها: «لا يخفى على الجميع ما للتربية والتعليم من اهمية في حياتنا كفرد ومجتمع خصوصاً في الوقت الحاضر الذي يمر به بلدنا العزيز العراق, واود ان ابين ان نظرتنا الى العتبات المقدسة ودورها الذي ينبغي ان تؤديه في الحياة العامة في العراق او في خارج العراق لا يقتصر على تقديم الخدمات الى الزائرين لأن هذه العتبات هي كيانات مقدسة تمثل حلقة وصل بين افراد المجتمع ومبادئ الاسلام يراد منها المحافظة على إبقاء المبادئ التي ضحى من اجلها الائمة (عليهم السلام)».
وأضاف سماحته أن «واحدةً من المبادئ المهمة هي توفير الاجواء والخدمة للزائرين لكي يتمكنوا من اداء الزيارة على الوجه الذي يناسبهم ولكن هذا جزء من المهام التي نعتقد بانه يجب على العتبات المقدسة ان تضطلع بها جميعاً, وواحد من الادوار المهمة هو زرع وترسيخ وتثبيت المبادئ والقيم لدى المجتمع وفي نفس الوقت تقديم الخدمات ايضاً, باعتبار ان الائمة (عليهم السلام) كان لهم الدور الاساسي في بناء الجماعة الصالحة والفرد الصالح والمجتمع الصالح»، مبيناً ان «هذه الخدمات التي نقدمها لا نريد من خلالها ان تكون بديلا ًعن المؤسسات الحكومية التي تقوم بهذه المهام وانما بحسب المبدأ الذي نكرره دائماً هو انه ينبغي ان يكون لدى الجميع شعور واعتقاد بان طبيعة المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع في العراق في الوقت هو طبيعة المسؤولية التضامنية وليست المسؤولية الفردية, اذ لابد من الجميع ان يفكر ويسعى في تقديم الخدمات التي يستطيع تقديمها».
وأشارَ الشيخ الكربلائي إلى انّ «هذا المجمّع يضم (6 مدارس) ثلاث للذكور وثلاث للإناث وتم إنجاز مدرسة واحدة، وستكون هنالك حصة خاصة للطلاب الأيتام، بعد أن يتم إنجاز المدارس الخمس المتبقية والتي سببت قلة السيولة المالية في تأخر إنجازها»، معرباً عن أمله بالوقت ذاته أن «تساهم هذه المدرسة وبقية المدارس كجهد معاضد ومساند للأخوة في المدارس الاخرى الحكومية والاهلية لكي ننهض بمستوى طلبتنا الاعزاء الى المستوى الذي نطمح اليه جميعاً».
ومن جهتهِ قال ممثّل شركة خيرات السبطين الدكتور علاء الدين عجام المنفذة للمشروع، «يعدّ هذا المشروع من المشاريع العمرانية الكبرى التي تساهم في تقديم خدمة كبيرة لشريحة واسعة من المجتمع, وتبلغ مساحة المشروع حوالي (55 الف متر مربع) ويضم ثلاث مجاميع للأبنية الرئيسية وهي الابنية المركزية وثلاث مدارس للبنين وثلاث مدارس للبنات, بالنسبة للسرداب تم تخصيصه كمرأب للسيارات وللخدمات, اما الطوابق العليا فتحتوي على قاعات المختبرات ومكتبة وكافتيريا ومجمعات صحية وملعبين خارجيين وغرف خدمات اخرى».
وأضاف عجام، «قامت شركة خيرات السبطين بتسخير كل امكاناتها الهندسية بكوادرها المتخصصة لإنجاز هذا المشروع المهم وبفترة قياسية».