2017-9-10
View :319

الاحرار : حسين نصر


 


 اقام قسم الشؤون الدينية  في العتبة الحسينية المقدسة  مؤتمراً لشيوخ العشائر العراقية تحت شعار (العشائر العراقية تستضيء بفكر المرجعية في تصحيح السنن العشائرية)، لمناقشة الديات العشائرية، وبحضور ممثل المرجعية الدينية العليا سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي وممثل الشؤون العشائر العراقية عن وزارة الداخلية ومحافظ كربلاء  ومجموعة من شيوخ العشائر العراقية ووجهائها.
وقال الشيخ فاهم الابراهيمي  مسؤول شعبة التبليغ الديني  في قسم الشؤون الدينية والمشرف على المؤتمر: تلبيةً لمناشدة المرجعية الدينية العليا في خطب يوم الجمعة لغرض تصحيح المسارات العشائرية ولغرض تصحيح السنن التي وضعتها العشائر، بادرت شعبة التبليغ الديني وبتوجيه خاص من سماحة المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة بعقد مثل هكذا مؤتمر، مضيفاً ان أحد اهداف هذا المؤتمر هو تصحيح وشرح الديات العشائرية الى شيوخ العشائر وهذا من باب الحرص على العشائر وعدم الوقوع في ما لا يرضي الله (عزّ وجل).
وبين الإبراهيمي أن «هذا المؤتمر سوف تليه مؤتمرات كثيرة ان شاء الله، واقتصر هذا المؤتمر على خمسة محافظات وهي (بغداد وكربلاء والديوانية وبابل والنجف) وان شاء الله بعد ذلك بأيام قليلة سوف يعقد مؤتمر للمحافظات الجنوبية».
وأوضح ان البيان الختامي للمؤتمر أكد على الالتزام بوحدة العراق ارضاً وشعباً وايضاً الالتزام بمقررات المؤتمر وهو عدم الخروج عن رأي المرجعية العليا وذلك لأن المرجعية العليا تستنهل هذا العلم من علم محمد وال بيت محمد (عليهم أفضل الصلاة والسلام)، وايضاً جهزّنا لكل شيخ عشيرة ملزمتين ملزمة بالفتاوى الخاصة بالعشائر من قبيل الدية الشرعية عن الحوادث المرورية والطعام في يوم الثالث والنهاوي واطلاق العيارات النارية وامور اخرى والملزمة الثانية شرح كل مسألة مبتلى بالديات مثل شخص لديه كسر باليد او الاسنان او غير ذلك فهناك شرح مفصّل لهذه الديات بالاضافة الى ذلك تم الاتفاق على ان تكون هناك دورات اسبوعية لشيوخ العشائر في العتبة الحسينية المقدسة لغرض تقديم شرح مفصل لهم».
وتابع قائلا: زودت شعبة التبليغ الديني (خمس) ارقام موبايل وواتساب الى كل شيخ عشيرة لغرض التواصل معهم والغرض من ذلك حتى يكون هناك ارتباط بين شيوخ العشائر والعتبة الحسينية المقدسة في كل شاردة وواردة ان شاء الله تعالى كما بيّنا لهم انه نحن كعتبة حسينية مقدسة مستعدون لرفدهم بالسادة الخدم اثناء المشيات وبشعبة التبليغ الديني، حيث لدينا (250) مبلّغاً، وهم متوزعون في العراق كافة ومستعدون لتقديم ما تحتاجه العشائر في هذا الجانب وبالنسبة للعشائر العراقية العربية الاصيلة ستبقى تلتفّ حول المرجعية الدينية العليا ودليل ذلك عندما اصدرت المرجعية فتوى الجهاد الكفائي هبّت العشائر شيباً وشباباً لغرض التطوع في الحشد الشعبي لكن كما هو معلوم ان هناك سنناً في العشائر قد مضت عليها قرون وسنين طويلة فليس من السهولة في جلسة او جلستين يكون هناك تصحيح مباشر مثلا ً تم طرح موضوع العراضة نحن هيأنا فيلم على ان العراضة كانت في السماوة قبل فترة وسقط نتيجة ذلك اثنان من القتلى و ثمانية جرحى فعند طرحها في الجلسة تم عرض هذا الفيلم وفي الحقيقة حدثت ملامة فيما بينهم وايضاً تم توقيع كل شيخ عشيرة تعهداً كان نصه (نحن شيوخ وقبائل وعشائر العراق نعاهد الله ورسوله ونحن بجوار الامام الحسين (عليه السلام) ان نلتزم بالديات وتوجيهات المرجعية الدينية العليا).
من جهتة بين اللواء عبد الحسين جاسم مدير شؤون العشائر في وزارة الداخلية : عملنا مؤخرا على تثبيت السنينة  العشائرية الموحدة بعد انعقاد عدة جلسات منها جلسة رئيسية بين السيد وزير العدل ووزير الداخلية بحضور عدد من شيوخ القبائل بالاعتماد على وثيقة الصحن الحسيني الشريف التي اصدرتها المرجعية العليا وسيتم اصدار  هذه القوانين قريبا».
وأضاف، يعد هذا المؤتمر الذي اقيم برعاية العتبة الحسينية المقدسة من المؤتمرات المهمة والمؤثرة في تطبيق القانون والاعراف العشائرية والالتزام بها, ومن اجل القضاء على الظواهر العشائرية غير المألوفة علينا وتفعيل سيادة القانون والزام كافة العشائر به.
فيما قال الشيخ عبد الحمزة عبد العباس الفتلاوي: ان شيوخ العشائر الاصلاء هم من يطبق توجيهات المرجعية الدينية العليا وعلى رؤساء القبائل ان يتصدوا الى الدخلاء وجميع العشائر لديها رجال يدافعون عن العراق والتفاتة المرجعية الدينية مهمة الى العشائر بسبب الفوضى والمبالغة والابتعاد عن الاحكام الشرعية التي حددها الاسلام  في اخذ الديات العشائرية .
واكد الشيخ غسان زيدان مظهر رئيس قبيلة السِعيد بالعراق: ان الديات العشائرية بحاجة الى تصحيح لتكون في حدود المعقول حتى يتمكن الجاني من أدائها وعلى زعماء القبائل العراقية التزام بالحدود الشرعية  وتوجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف والحفاظ على ابناء العراق والتمسك بالقيم الاسلامية.